فقال : يا عم ، أخرجك الهزل إلى الجد . ثم أنشد :
ليس يزري السواد بالرجل الشهم * ولا بالفتى الأريب الأديب « 1 »
إن يكن للسواد منك نصيب * فبياض الأخلاق منك نصيبي
14 - ذكر السودان عند المنصور ، وقيل إن لهن خطوة « 2 » . فقال : ما قربت سوداء مخافة أن الحق برسول اللّه السواد .
15 - كاتب : وصل كتابك فاستلمته استلام الحجر الأسود . وتمتعت منه بالعيش الأخضر . وجمعت يدي منه على الكبريت الأحمر ، والبازي الأشهب ، وملك بني الأصفر .
16 - مدح ابن أبي فنن « 3 » المعتز بقصيدته التي أولها :
أجد بكاء حين جد التفرق * وأرّقه طيف الخيال المؤرق « 4 »
فقال المعتز : هذا الشاعر الأدلم « 5 » ، فقال ابن أبي فنن : لا يضره سواده مع بيض أياديك .
17 - اللجام « 6 » :
هامش
( 1 ) زرى عليه زراية وزريا : عابه وعاتبه . وقيل زرى عليه عابه وعنّفه . وإذا أدخل عليه عيبا فقد أزرى به وهو مزرى به وقيل أيضا أزرى به حقّره وهوّنه .
الأريب : العاقل وقد أرب يأرب أحسن الأرب في العقل . وأرب بالشيء ضنّ به وشح . والتأريب الشحّ والحرص .
( 2 ) الخطوة : المكانة والمنزلة للرجل من ذي سلطان ونحوه . يقال حظي عنده يحظى حظوة ورجل حظيّ إذا كان ذا حظوة ومنزلة .
( 3 ) ابن أبي فنن : هو أحمد بن أبي فنن المتقدمة ترجمته .
( 4 ) أرّق : الأرق السهر وقد أرقت بالكسر أي سهرت وقيل الأرق ذهاب النوم بالليل وقيل ذهاب النوم لعلة .
( 5 ) الأدلم : الشديد السواد من الرجال والأسد والحمير والجبال والصخر . وقيل هو الآدم وقد دلم دلما . وفي التهذيب الأدلم من الرجال : الطويل الأسود .
( 6 ) اللجام : لم نقع له على ترجمة .