وعنه : جاءته امرأة ، فقالت : يا رسول اللّه ، اتخذت غنما رجوت نسلها ورسلها ، وإني لا أراها تنمى . فقال : ما ألوانها ؟ قالت :
سود . قال عفري « 1 » .
4 - عن ابن عمر : أنه بعث رجلا يشتري له أضحية ، فقال : اشتره كبشا أملح « 2 » .
5 - وروى أن الكبش الذي فدي به إسماعيل كان أبيض أعين أقرن « 3 » ، وكنا نتحرى تلك الصفة في أضاحينا .
6 - قالوا : الصفرة أشكل « 4 » ، والحمرة أجمل ، والخضرة أنبل السواد أهول ، والبياض أفضل .
7 - بعض أولاد الرشيد : لو لم يكن من عيب الأسود ، إلا أنه لا يرى أثر الضرب في بدنه ، وإن أوجعه كما يراه الأبيض فيروعه فلا يعاود الذنب ، وأنه لا يتبين في وجهه ما يتبين في وجه الأبيض من حمرة الخجل وصفرة الوجل لكفى به .
8 - هشام بن عمار « 5 » : حلق الأسود كلونه .
هامش
( 1 ) عفري : عفر الرجل خلط سود غنمه وإبله يعفر وعفري أي استبد لي أغناما بيضا .
الرّسل : بكسر الراء : اللبن .
( 2 ) كبشا أملح : الأملح الأبلق بسواد وبياض .
الملحة من الألوان تشو به شعرات سود والصفة أملح والأنثى ملحاء وكبش أملح :
بين الملحة والملح : الذي يكون فه بياض وسواد ويكون البياض أكثر .
( 3 ) الأعين : الذي عظم سواد عينيه في سعة وهو أيضا الحسن العين وهو هنا الصحيح المعافى .
أقرن : يقال كبش أقرن أي كبير القرنين والأنثى قرناء وهو أيضا البيّن القرن .
( 4 ) الأشكل : الأشكل من الإبل والغنم الذي يخلط سواده حمرة أو غبرة كأنه قد أشكل عليك لونه . والأشكل في سائر الأشياء بياض وحمرة قد اختلطا . وقيل السواد والصفرة .
( 5 ) هشام بن عمار : هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمى الظفري أبو الوليد الدمشقي خطيب المسجد الجامع بها . ولد سنة 153 ه - وقد اشتهر بالعقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية . مات بدمشق سنة 245 ه - .
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 4 : 302 وتهذيب التهذيب 11 : 51 .