52 - كان جعفر بن محمد يقول : اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت على من فضلت .
53 - قيل لأنوشروان : ما الجود الذي يسع الناس كلهم ؛ قال : إرادة الخير لجميعهم ، وبسط الوجه لهم .
54 - له نفس فيحاء لا تضيق بالبذل ، وأذن صماء لا تصيخ إلى العذل « 1 » .
55 - بعض العرب : يا بني ، لا تزهدنّ في معروف ، فإن الدهر ذو صروف « 2 » ، كم راغب كان مرغوبا إليه ، وطالب كان مطلوبا ما لديه ، وكن كما قال أخو بني الديل « 3 » :
وعد من الرحمن فضلا ونعمة * عليك إذا ما جاء للخير طالب
ولا تمنعن ذا حاجة جاء راغبا * فإنك لا تدري متى أنت راغب
56 - لا يترك قضاء حقوق الكرام وإن أخذ الإفلاس منه بالكظم « 4 » .
57 - حظ نفسه من نعمته حظ ناره من وجنته .
58 - يحيى البرمكي : أعط من الدنيا وهي مقبلة ، فإن ذلك لا ينقصك منها شيئا . فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك ويقول : للّه دره ! ما أطبعه على الكرم وأعلمه بالدنيا ! .
- وقد أمر يحيى من نظمه فقال :
هامش
( 1 ) فيحاء : واسعة ومعناها هنا كثيرة العطايا .
اصاخ إليه يصيخ إصاخة استمع وأنصت لصوته .
العذل : اللوم . والملوم والمليم . من استحق اللوم .
( 2 ) صروف : صروف الدهر : حدثانه ونوائبه ذلك أن الدهر يصرف الأشياء عن وجوهها .
( 3 ) أخو بني الديل : المقصود به هو أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو المتقدمة ترجمته .
( 4 ) الكظم : الكظم : بفتحتين الحلق أو الفم أو مخرج النفس وجمعه كظام ولعل كلمة كظام ولعل كلمة كظام هي المطلوبة حتى يستقيم السجع من ( الكرام ) .