تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
7 - دعا الحسن بن زيد بن الحسن « 1 » حين ولاه المنصور المدينة إسحاق بن إبراهيم بن طلحة « 2 » ، وكان من سروات « 3 » قريش ، إلى القضاء ، فأبى فسجنه ، فجاء بنو طلحة فاستجنوا معه « 4 » . فبلغ ذلك الحسن بن زيد فجاء به وقال : إنك تلاججت « 5 » عليّ ، وقد حلفت أن لا أرسلك حتى تعمل لي فأبرر يميني . فأرسل معه الجند حتى جلس في مجلس القضاء ، والجند على رأسه . فقال داود بن مسلم « 6 » :
طلبوا الفقه والمروءة والفضل * وفيك اجتمعن يا إسحاق
فقال : ادفعوه ، فدفعوه . وقام من المجلس ، وأعفاه الحسن . فلما صار إلى منزله قال لداود : ما حملك على أن مدحتني بما كرهت ؟ وأعطاه خمسين دينارا . 8 - لما وقعت فتنة ابن الزبير اعتزل شريح القضاء ، وقال : لا أقضي
هامش
( 1 ) الحسن بن زيد بن الحسن : وهو الحسن بن زيد بن حسن كان عابدا ولاه المنصور المدينة سنة 150 ه - ثم تغيّر عليه فحبسه حتى مات المنصور فأخرجه المهدي وردّ عليه كل شيء مات بالحاج بطريق مكة سنة 168 ه - . راجع ترجمته في تاريخ الطبري وابن الأثير . ( 2 ) إسحاق بن إبراهيم بن طلحة : هو إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد اللّه التميمي . راجع الأغاني 6 : 12 . وقد أورد الزمخشري حكايته مختصرة جدا هنا . ( 3 ) كان من سروات قريش : السرو : المروءة والشرف وقيل السرو سخاء في مروءة ومعنى السري أيضا الرفيع . ( 4 ) استجن : من سجن يسجن سجنا وليس استجانا وقد وردت في الأغاني ( فانسجنوا معه ) . ( 5 ) تلاججت : لج في الأمر تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه . والملاجّة التمادي في الخصومة . ( 6 ) داود بن مسلم : هو داود بن مسلم أبوه رجل النبط شاعر مخضرم كان من أقبح الناس وجها مات في العقد الأول من قيام الدولة العباسية . راجع ترجمته في الأعلام 3 : 8 وإرشاد الأريب 4 : 191 والأغاني 6 : 10 .