الحمد للّه الحميد العالي * أنقذني العام من الحوال « 1 »
من كل شوهاء كشن بالي * لا تدفع الضيم عن العيال « 2 »
فسمعت الأخرى فأقبلت ترقص بنتها وتقول :
وما عليّ أن تكون جارية * تغسل رأسي وتكون الفالية « 3 »
وترفع الساقط من خمارية * حتى إذا ما بلغت ثمانية « 4 »
أزرتها بنقبة يمانية * أنكحها مروان أو معاوية « 5 »
أصهار صدق * ومهور غالية
فتزوجها مروان على مائة ألف ، وقال : إن أمها لحقيقة أن لا تكذب ظنها ، ولا تخاس بعهدها . وقال معاوية : لولا أن مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر ، ولكنها لا تحرم الصلة . فبعث إليها بمأتي ألف درهم .
82 - نظر عمر رضي اللّه عنه إلى رجل يحمل ابنا له على عاتقه .
فقال : ما هذا منك ؟ قال : ابني ، قال : أما إنه أن عاش فتنك ، وإن مات حزنك .
83 - سعيد بن سلم « 6 » : حججنا فبينا أنا أسير على حمار خلف المحامل والقباب والكنائس « 7 » ، إذا أنا بأعرابي واقف ينظر إليها وهي تمر عليه ، فقال لي : لمن هي يا هناه ؟ قلت : لرجل من باهلة ، فقال : واللّه ما رأيت كاليوم قط ! ما ظننت أن اللّه يعطي باهليا هذا ولا نصيفه ولا عشيره
هامش
( 1 ) الحوال : من حول حولة : عجب : يقال هذا من حولة الدهر أي من عجائبه .
( 2 ) شرهاء : الكثيرة الشره والشره هو أسوأ الحرص أو غاية الحرص وشدته .
( 3 ) الفالية : من فلا رأسه يفلوه فليا وفلاية بحثه عن القمل .
( 4 ) خمارية : بمعنى خماري . والخمار للمرأة هو النصيف وقيل الخمار هو ما تغطي به المرأة رأسها وجمعه أخمرة وخمر .
( 5 ) أزرتها : وضعت عليها الإزار وهو الرداء .
( 6 ) سعيد بن سلم : هو سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي المتقدمة ترجمته .
( 7 ) الكنائس : جمع كنيسة وهو ضرب من الحودج أكبر من المحمل وأصغر من العمارية .