- رأى رضي اللّه عنه الحسن يتشرع إلى الحرب « 1 » فقال : املكوا « 2 » عني هذا الغلام لا يهدني ، فإنني أنفس بهذين على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللّه .
- وعنه : رب بعيد أقرب من قريب ، وقريب أبعد من بعيد ، والغريب من ليس له حبيب « 3 » .
65 - قيل لفيلسوف : لم تعق والديك ؟ قال : لأنهما أخرجاني إلى عالم الكون والفساد .
66 - قيل لعلي بن الحسين : إنك من أبر الناس ولا تأكل مع أمك في صفحة واحدة .
قال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ، فأكون قد عققتها .
67 - معقل أخو أبي دلف العجلي « 4 » يقول له :
أخيّ مالك ترميني فتقصدني * وإن رميتك سهما لم يجز كبدي
وما لقلبك مجبولا على ترتي * كأن أجسادنا لم تغذ من جسد « 5 »
هامش
( 1 ) تشرع إلى الحرب : يقال تشرع إلى الحرب إذا تهيأ لها ودخل فيها أو خاض فيها .
( 2 ) أملكوا عني هذا الغلام : أي خذوه بالشدة وامسكوه لئلّا يهدني أي يهدمني ويقوض أركان قوتي بموته في الحرب .
ونفسي به كقرح : ظن به ويعني بهذين الحسن والحسين يريد أني أبخل بهما على الموت .
( 3 ) الغريب من ليس له حبيب : ورد هذا الكلام في نهج البلاغة 3 : 55 من وصية للإمام علي لولده الحسن عند انصرافه من صفين .
( 4 ) معقل العجلي : هو معقل بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي كان فارسا شارعا جوادا مغنيا مدح المعتصم العباسي .
راجع ترجمته في الأغاني 18 : 198 .
( 5 ) ترتي : من وتر يقال : وترته وترا وترة أي أدركته بمكروه فقد وترته والموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه .