فقلت : هل يسرك أنها لك وأنت من باهلة ؟ قال : لاها اللّه ذا ، فناولته صرة ، كانت معي ، فقال : واللّه لقد وافقت مني حاجة ، فقلت إني من باهلة فردها وقال : أكره واللّه أن ألقى اللّه ولباهلي عندي يد . فحدثت به الرشيد فضحك وقال : ما أصبرك يا سعيد .
84 - عبد الملك بن الكاهلية الثقفي « 1 » :
ثلاث قد ولدنك من حبوش * إذا تسمو جذبنك بالزمام
85 - عقّ أبا المنازل فرعان بن الأعرف السعدي « 2 » ابنه منازل ، فقال :
جزت رحم بيني وبين منازل * جزاء كما يستنزل الدين طالبه
وما كنت أخشى أن يكون منازل * عدوي وأدنى شانئ أنا راهبه
حملت على ظهري وقربت صاحبي * صغيرا إلى أن أنكر الطر شاربه
وأطعمته حتى إذا آض شيظما * يكاد يساوي غارب الفحل غاربه
تخوّن مالي ظالما ولوى يدي * لوى يده اللّه الذي هو غالبه
- ثم عق منازلا ابنه خليج فقال :
تظلمني مالي خليج وعقني * على حين صارت كالحني عظامي « 3 »
وكيف أرجّي العطف منه وأمه * حراميّة ما غرني بحرام
تخيرتها وازددتها لتزيدني * وما بعض ما يزداد غير غرام « 4 »
هامش
( 1 ) عبد الملك بن الكاهلية الثقفي : لم نقع له على ترجمة .
( 2 ) أبو المنازل : هو أبو المنازل السعدي واسمه فرعان بن الأعرف أحد بني النزال من بني تميم رهط الأحنف بن قيس : كان في الجاهلية شاعرا لصا يغير على إبل الناس .
عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان .
راجع ترجمته في عيون الأخبار 3 : 83 . الإصابة 5 : 216 والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 51 .
( 3 ) الحني : جمع حنيّة وهي القوس من البناء أو ما كان منحنيا كالقوس .
( 4 ) غرام : الغرام في اللغة هو اللازم من العذاب والشر الدائم والبلاء قال تعالى :إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً.