الباب السادس والخمسون العشق ، وذكر من بلي به وقال فيه الشعر ، ومن مات منهم كمدا ، ومن رق لهم وترحم عليهم
1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من عشق فعفّ وكتم ثم مات مات شهيدا .
2 - لما أعتقت عائشة رضي اللّه عنها جاريتها بريرة « 1 » ، وكان زوجها حبشيا ، اسمه مغيث « 2 » ، خيرت بين الإقامة معه وبين مفارقته ، فاختارت المفارقة ، فكانت إذا طافت بالبيت طاف مغيث خلفها ، ودموعه تسيل . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعمه العباس : يا عم أما ترى حب مغيث لبريرة ؟ لو كلمناها أن تتزوجه ! فدعاها وكلمها ، فقالت : يا رسول اللّه إن أمرتني فعلت ، قال :
أما أمر فلا ، ولكن أشفع . فأبت أن تتزوجه . قال الراوي : فهذا من قد رآه رسول اللّه ، وشهد لشدة عشقه ، وشفع في بابه .
3 - يحيى بن معاذ الرازي : لو أمرني اللّه أن أقسم العذاب بين الخلق ما قسمت للعاشقين عذابا .
هامش
( 1 ) بريرة : هي بريرة مولاة عائشة رضي اللّه عنها اشترتها وأعتقتها وكانت تخدمها قبل أن تشتريها وقصتها في ذلك في الصحيحين .
راجع ترجمتها في الإصابة 7 : 27 .
( 2 ) مغيث : هو مغيث زوج بريرة وهو مولى أبي أحمد بن جحش الأسدي كان عبدا وقد اختارت بريرة فراقه وكان يحبها .
راجع ترجمته في الإصابة 6 : 130 .