الخطاب « 1 » .
36 - الحكماء : عدل السلطان أنفع من خصب الزمان .
ازرع الأحرار بسيبك « 2 » ، واحصد الأشرار بسيفك .
37 - كثير في عمر بن عبد العزيز :
قد غيب الدافنون اللّحد من عمر * بدير سمعان « 3 » قسطاس الموازين
ضمن غيب معنى أودع وضمن ، فلذلك عداه إلى اثنين .
38 - نزل بالحسن بن علي ضيف ، فاستسلف درهما اشترى له به خبزا ، واحتاج إلى الإدام فطلب من قنبر « 4 » أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءت من اليمن ، فاخذ منه رطلا . فلما قعد علي رضي اللّه عنه ليقسمها قال : يا قنبر قد حدث في هذا الدن « 5 » الحدث ، قال : صدق فوك ، وأخبره الخبر ، فغضب وقال : عليّ به : فرفع عليه الدرة ، فقال : بحق عمي جعفر ، وكان إذا سئل بحق جعفر سكن ، وقال : ما حملك على أن أخذت منه قبل القسمة ؟ قال : إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيتناه رددناه ، قال : فداك أبوك ! وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، لولا أني رأيت رسول اللّه يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما وقال : اشتر به أجود عسل تقدر عليه . قال
هامش
( 1 ) عاصم بن عمر بن الخطاب : هو عاصم بن عمر بن الخطاب كان من أحسن الناس خلقا وشاعرا حسن الشعر مات بالربذة سنة 70 ه وقيل سنة 73 ه وابنته أم عاصم هي ولدة عمر بن عبد العزيز .
راجع ترجمته في العقد الفريد 6 : 349 والأغاني 8 : 151 والإصابة 5 : 57 .
( 2 ) السيب : هو العطاء .
( 3 ) دير سمعان : بنواحي دمشق كان فيه قصور ومنتزهات وبساتين لبني أمية وفيه قبر عمر ابن عبد العزيز وكان قد انتقل إليه واشترى موضع قبره . من سمعان صاحب الدير بثلاثة دنانير وقيل بدينارين .
( 4 ) قنبر : هو مولى الإمام علي بن أبي طالب كان يتولى له بيت المال .
( 5 ) الدنّ : الراقود العظيم لا يقعد إلا أن يحفر له جمعه دنان .