الراوي : فكأني أنظر إلى يدي على فم الزق ، وقنبر يقلب العسل فيه ، ثم شده وجعل يبكي ويقول : اللهم اغفرها للحسن فإنه لا يعلم .
39 - الحسن : أتى عمر رضي اللّه عنه مال كثير ، فأتته حفصة « 1 » فقالت : يا أمير المؤمنين ، حق أقربيك « 2 » ، فقد أوصى اللّه بالأقربين ، فقال يا حفصة ، إنما حق أقربائي في مالي ، فأما مال المسلمين فلا ، يا حفصة نصحت قومك وغششت أباك . فقامت تجر ذيلها « 3 » .
هامش
( 1 ) حفصة : هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب وأمها زينب بنت مظغون الجمحية كانت زوجة لخنيس بن حذافة السهمي ، وأسلمت معه ولما مات عنها تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولازمت المدينة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن توفيت بها سنة 45 ه .
راجع ترجمتها في كتابنا ( زوجات النبي وأولاده ) طبعة مؤسسة عز الدين .
( 2 ) حق أقربيك : إشارة إلى ما ورد في القرآن الكريم من آيات تحث على إعطاء ذوي القربى ومنها الآية 7 من سورة الحشر :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى.
( 3 ) تجر ذيلها : تسير متباطئة خجلة .