تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
حتى متى لا نرى عدلا نسرّ به * ولا نرى لولاة الحق أعوانا مستمسكين بحق قائمين به * إذا تلوّن أهل الجور ألوانا يا للرجال لداء لا دواء له * وقائد ذي عمى يقتاد عميانا
فقال المنصور : وددت أني رأيت يوم عدل ثم مت . قال ابن المبارك : فهلك واللّه أبو جعفر وما عدل . 21 - فضيل : ما ينبغي لك أن تتكلم بفمك كله « 1 » ، تدري من كان يتكلم بفمه كله ؟ عمر بن الخطاب ، كان يطعم الطيب ويأكل الغليظ ، ويكسوهم اللين ويلبس الخشن ، ويعطيهم الحق ويزيدهم ، وأعطى رجلا عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفا ، فقيل له : ألا تزيد ابنك كما تزيد هذا ؟ فقال : إنّ هذا ثبت أبوه يوم أحد « 2 » ، ولم يثبت أبو هذا . 22 - عبادة بن الصامت : صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بعير من إبل الصدقة ، فلما سلل تناول وبرة من البعير وقال : مالي فيما أفاء « 3 » اللّه عليكم ولا مثل هذه ، إلا الخمس والخمس مردود فيكم . 23 - قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم « 4 » : ما النجاة من هذا الأمر ؟ قال : شيء هين ، قال : وما هو ؟ قال : لا تأخذ شيئا إلّا من حقه ، ولا تضعه إلا في حقه ، قال : ومن يطيق هذا ؟ قال : من طلب الجنة ، وهرب من النار .
هامش
( 1 ) تكلم بفمه كله : المجاهر بالحق والمطمئن له . ( 2 ) أحد : جبل بظاهر مدينة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو أقرب الجبال إليها . وعنده كانت الوقعة بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقريش في سنة ثلاث بعد بدر بسنة وقتل الحمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الروض المعطار ص 13 ) . ( 3 ) أفاء اللّه عليه مال القوم : جعله فيئا له أي غنيمة . ( 4 ) أبو حازم : هو سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج . راجع ترجمته في حلية الأولياء 10 : 380 وتذكرة الحفاظ للذهبي 1 : 125 وطبقات الصوفية للسلمي 443 .