أسفر الشرق منك والغرب عن ض * وء من العدل فاق ضوء البدور
أنشر الناس غيثكم بعد أن كا * نوا رفاتا من قبل يوم النشور
شرد الجور عدلكم فسرحنا * منكم بين روضة وغدير
14 - نزل رجل بعلي رضي اللّه عنه فمكث عنده أياما ، ثم تغوث « 1 » إليه في خصومة ، فقال علي : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : فتحوّل عنا ، فإن رسول اللّه نهى أن يضاف خصم إلّا ومعه خصمه .
وعنه : بالسيرة العادلة يقهر المناوئ .
15 - مات بعض الأكاسرة ، فوجدوا له سفطا « 2 » ، ففتح فإذا فيه حبة رمان كأكبر ما يكون من الثدي ، معها رقعة مكتوب فيها : هي من حب رمان عمل في خراجه بالعدل .
16 - تظلم أهل الكوفة إلى المأمون من واليهم ، فقال : ما علمت في عمالي أعدل وأقوم بأمر الرعية ، وأعود بالرفق عليهم منه ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين : ما أحد أولى بالعدل والإنصاف منك ، فإن كان بهذه الصفة فعلى أمير المؤمنين أن يولّيه بلدا بلدا حتى يلحق كل بلد مثل الذي لحقنا ، ويأخذ بقسطه « 3 » منه كما أخذه ، وإذا فعل ذلك لم يصبنا منه أكثر من ثلاث سنين . فضحك وعزله .
17 - كتب عدي بن أرطأة إلى عمر بن عبد العزيز : أمّا بعد فإن قبلنا قوم لا يؤدون الخراج إلّا أن يمسهم العذاب ، فاكتب إلي برأيك . فكتب إليه : أما بعد فالعجب لك كل العجب ! تكتب إلي تستأذنني في عذاب البشر ، كأن إذني لك جنة من عذاب اللّه ، أو كأن رضاي ينجيك من سخط اللّه ، فمن أعطاك منهم ما عليه عفوا فخذه منه ، ومن أبى فاستحلفه ، وكله
هامش
( 1 ) تغوّث إليه : طلب نصرته وإعانته .
( 2 ) سفط : صندوق .
( 3 ) بقسطه : بنصيبه .