تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أصدقكم ، واللّه ما جمعه إلا العدل في الرعية ، وإقامة أمر اللّه في عباده . 4 - كان الإسكندر « 1 » يقول : يا عباد اللّه ، إنما إلهكم اللّه الذي في السماء ، عند الكرب ، واللّه لا يبلغني أن اللّه أحب شيئا إلا أحببته واستعملته إلى يوم أجلي ، ولا أبغض شيئا إلّا أبغضته وهجرته إلى يوم أجلي ، وقد أنبئت أن اللّه يحب العدل في عباده ، ويبغض الجور من بعضهم على بعض ، فويل للظالم من سيفي وسوطي ، ومن ظهر منه العدل من عمالي فليتكئ في مجلسي كيف شاء ، وليتمنّ عليّ ما شاء ، فلن نخطئه أمنيته ، واللّه المجازي كلا بعمله . إذا لم يعمر الملك ملكه بالإنصاف خرب بالعصيان . 5 - العباس بن عبد المطلب :
أبا طالب لا تقبل النصف منهم * أبا طالب حتى تعق وتظلما « 2 » أبي قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواطع في أيماننا تقطر الدما « 3 »
6 - أنوشروان : قيل له : أي الجنن « 4 » أوقى ؟ قال : الدين ، قيل : فأي العدد أقوى ؟ قال : العدل . 7 - شكوا إلى جعفر بن يحيى عاملا له ، فوقّع إليه : قد كثر
هامش
( 1 ) الإسكندر : هو الإسكندر بن فيليب المقدوني ولد سنة 356 ق . م . تسلم الحكم بعد أبيه على مقدونيا احتل صور بعد أن حاصرها سبعة أشهر وبني الإسكندرية ومات في بابل سنة 324 ق . م . كان حكيما شجاعا عادلا . ( 2 ) تعق : العقوق : المخالفة والعصيان . والجحود . ( 3 ) القواطع : السيوف الحادة المرهفة . ( 4 ) الجنن : مفردها جنّة وهي السترة وكل ما وقى الإنسان فهو جنّته .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 388 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا