الباب الثاني والخمسون العدل ، والإنصاف ، واستعمال السوية في القسمة وغيرها ، وذكر من عدل وأوصى بالعدل
1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : زين اللّه السماء بثلاث : بالشمس ، والقمر والكواكب ، وزين الأرض بثلاث : بالعلماء ، والمطر ، وسلطان عادل .
2 - أول خطبة خطبها عمر رضي اللّه عنه قال : أيها الناس ، واللّه ما منكم أحد هو أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له ، ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه ، ثم نزل .
3 - علي رضي اللّه عنه : أشد الأعمال ثلاثة : ذكر اللّه على كل حال ، ومواساة الأخوان بالمال ، وإنصاف الناس من نفسك .
وجه علي رضي اللّه عنه ابن عباس ، وعمار بن ياسر ، والحسن ابنه حين توجه إلى صفين « 1 » ، لعزل أبي موسى عن الكوفة وحمل ما في بيت مالها إليه ، فوجدوا فيه اثنين وخمسين ألف درهم . فقال : كيف اجتمع هذا كله للأشعري ولم يجتمع لمن قبله ؟ فقال مجاشع بن مسعود « 2 » :
هامش
( 1 ) صفين : مكان قرب الرقة على شاطئ الفرات كانت به الحرب الطاحنة بين علي ومعاوية ، غرة شهر ربيع الأول سنة 37 ه وقيل في ربيع الآخر قتل فيها على ما ذكر المؤرخون ثلاثة وسبعون ألفا من الفريقين في ثلاثة أيام . ( الروض المعطار ص 363 ) .
( 2 ) مجاشع بن مسعود : هو مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عابد السلمي صحابي أسلم هو وأخوه بعد فتح مكة وأتيا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبايعاه على الإسلام والجهاد في سبيل اللّه . نزل البصرة فاستخلفه المغيرة بن شعبة عليها . كان يوم الجمل مع عائشة فقتل سنة 36 ه في محاربة الزبير ودفن في البصرة .
راجع ترجمته في الإصابة 6 : 42 والعقد الفريد 2 : 66 وتاريخ الطبري والكامل .