القضاء : ما كنت لألي بعد ما حدثني إبراهيم « 1 » . قال : وما حدثك ؟ قال :
حدثني عن علقمة « 2 » عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا كان يوم القيامة نادي مناد أين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة حتى من برى لهم قلما أو لاق لهم دواة « 3 » ، فيجتمعون في تابوت حديد ثم يلقى بهم في جهنم .
64 - كان الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي « 4 » يهوى جارية أخيه عبيد بن صالح « 5 » فسقى أخاه سما فقتله وتزوجها . فقال ابن برد الشامي « 6 » وقد ظلمه في أرض له :
لئن كان فضل بزّني الأرض ظالما * لقبلي ما أردى عبيد بن صالح
سقاه نشوعيا من السم ناقعا * ولم يكتئب من مخزيات الفضائح « 7 »
65 - كان أسلم بن زرعة « 8 » وإلي خراسان من قبل عبيد اللّه بن زياد
هامش
( 1 ) إبراهيم : هو إبراهيم بن يزيد النخعي . من أكابر التابعين صلاحا وصدق رواية وحفظا للحديث ، من أهل الكوفة . ولد سنة 46 ه ومات مختفيا من الحجاج سنة 96 ه .
ترجمته في طبقات ابن سعد 6 : 188 وتاريخ الإسلام 3 : 330 .
( 2 ) علقمة : هو علقمة بن قيس النخعي ، أبو شبل ، تابعي . كان فقيه العراق يشبه ابن مسعود في سمته وفضله . ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوفي بالكوفة سنة 61 ه . وفي سنة وفاته خلاف .
( 3 ) لاق الدواة : أصلح مدادها وجعل لها ليقة وهي قطعة من الصوف يلزق المداد بها .
( 4 ) الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي : لم نقف له على ترجمة .
( 5 ) عبيد بن صالح : لم نقف له على ترجمة .
( 6 ) ابن برد الشامي : لم نقف له على ترجمة .
( 7 ) النشع من السمّ : الخبيث الطعم . والنشع : انتزاعك الشيء بعنف .
والسمّ الناقع : القاتل .
( 8 ) أسلم بن زرعة : بعثه عبد اللّه بن عامر على خراسان سنة 43 ه ، وفي سنة 56 ولى معاوية عليها عبد الرحمن بن زياد فأخذ أسلم بن زرعة فحبسه . وفي سنة 61 ه وجّهه عبيد اللّه بن زياد إلى أبي بلال مرداس بن أدية في ألفي رجل وعدد الخوارج أربعون فالتقى بهم في آسك فانهزم أسلم وجيشه وفي ذلك يقول شاعر الخوارج :أألفا مؤمن فيما زعمتم * ويهزمهم بآسك أربعونا