تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
« 1 » تعزية للمظلوم ووعيد للظالم . 52 - أبصر أبو هريرة رجلا يعظ رجلا . فقال آخر : دعه فإن الظالم لا يضر إلا بنفسه . فقال أبو هريرة : كذبت ، والذي نفسي بيده إنه ليضر غيره ، حتى أن الحبارى « 2 » لتموت في وكرها بظلم الظالم . 53 - جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه : لما قدم على رسول اللّه من الحبشة ، فسأله ما أعجب ما رأيت ببلاد الحبشة ؟ قال : رأيت امرأة على رأسها مكتل « 3 » فيه دقيق ، إذ مر فارس فزحمها فألقى المكتل فانصب الدقيق . فجعلت تجمعه وتقول : ويل لك من ديان يوم الدين إذا وضع كرسيه للقضاء ، فأخذ للمظلوم من الظالم . فقال رسول اللّه : لا تقدس اللّه أمة لا يأخذ فيها لضعيفها حقه غير متعتع « 4 » . 54 - أبو ذر « 5 » رفعه : يقول اللّه تعالى إني حرمت الظلم على نفسي ، وحرمته على عبادي ، فلا تظالموا . 55 - أوس بن شرحبيل « 6 » رفعه : من مشى مع ظالم ليعينه ، وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج من الإسلام . - وعنه عليه السّلام : من مشى خلف ظالم سبع خطات فقد أجرم ، وقال تعالى :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
« 7 » . 56 - يوسف بن أسباط : من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، من الآية : 42 . ( 2 ) الحبارى : طائر أكبر من الدجاج الأهلي وأطول عنقا يضرب به المثل في البلاهة وهو على أنواع . ( 3 ) المكتل : الزّبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب أو البرّ . ( 4 ) التعتعة : الحركة العنيفة ، وقوله غير متعتع : أي دون أذى وإزعاج . ( 5 ) أبو ذر : هو أبو ذرّ الغفاري جندب بن جنادة . تقدمت ترجمته . ( 6 ) أوس بن شرحبيل : صحابي . نزل حمص . له ترجمة في الإصابة 1 : 86 . ( 7 ) سورة السجدة ، الآية : 22 .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 317 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا