يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
« 1 » تعزية للمظلوم ووعيد للظالم .
52 - أبصر أبو هريرة رجلا يعظ رجلا . فقال آخر : دعه فإن الظالم لا يضر إلا بنفسه . فقال أبو هريرة : كذبت ، والذي نفسي بيده إنه ليضر غيره ، حتى أن الحبارى « 2 » لتموت في وكرها بظلم الظالم .
53 - جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه : لما قدم على رسول اللّه من الحبشة ، فسأله ما أعجب ما رأيت ببلاد الحبشة ؟ قال : رأيت امرأة على رأسها مكتل « 3 » فيه دقيق ، إذ مر فارس فزحمها فألقى المكتل فانصب الدقيق . فجعلت تجمعه وتقول : ويل لك من ديان يوم الدين إذا وضع كرسيه للقضاء ، فأخذ للمظلوم من الظالم . فقال رسول اللّه : لا تقدس اللّه أمة لا يأخذ فيها لضعيفها حقه غير متعتع « 4 » .
54 - أبو ذر « 5 » رفعه : يقول اللّه تعالى إني حرمت الظلم على نفسي ، وحرمته على عبادي ، فلا تظالموا .
55 - أوس بن شرحبيل « 6 » رفعه : من مشى مع ظالم ليعينه ، وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج من الإسلام .
- وعنه عليه السّلام : من مشى خلف ظالم سبع خطات فقد أجرم ، وقال تعالى :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
« 7 » .
56 - يوسف بن أسباط : من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، من الآية : 42 .
( 2 ) الحبارى : طائر أكبر من الدجاج الأهلي وأطول عنقا يضرب به المثل في البلاهة وهو على أنواع .
( 3 ) المكتل : الزّبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب أو البرّ .
( 4 ) التعتعة : الحركة العنيفة ، وقوله غير متعتع : أي دون أذى وإزعاج .
( 5 ) أبو ذر : هو أبو ذرّ الغفاري جندب بن جنادة . تقدمت ترجمته .
( 6 ) أوس بن شرحبيل : صحابي . نزل حمص . له ترجمة في الإصابة 1 : 86 .
( 7 ) سورة السجدة ، الآية : 22 .