تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
40 - جابر بن عبد اللّه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول قبل موته بثلاث : لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللّه . 41 - التفكر قبل العمل يرفع هيبة البديهة . 42 - لما خرج عبد الملك يريد مصعبا « 1 » عرض له كثيّر « 2 » فقال : يا كثيّر ذكرتك اليوم فما تكاد تخرج من بالي ، فإن أنبأتني لم ذكرتك فاحتكم عليّ فيما أدفعه إليك . قال : نعم ، أردت الشخوص إلى هذا الوجه فنهتك عاتكة بنت يزيد « 3 » ، فلما جددت بكت فبكى لبكائها حشمها ، فذكرت قولي :
إذا ما أراد الغزو لم يثن همه * حصان عليها عقد در يزينها نهته فلما لم تر النهي عاقه * بكت فبكى مما عراها قطينها
قال : قد واللّه أصبت فاحتكم ، قال : مائة ناقة برعاتها ، فدفعها إليه ثم قال : هل لك أن تصحبنا في هذا الوجه ؟ فقال : احرز هذه وارجع إليك . قال : إنك قد صدقتني فوفيت لك ، أفرأيت أن أنبئك بما في نفسك أتحكمني ؟ قال : أي واللّه ، قال : قد قلت في نفسك هذا عائد عن الحق من أهل النار يخرج إلى مثله ، فلعله يصيبني سهم غرب « 4 » فالحق بالذي أنا معه . قال : قد أصبت يا أمير المؤمنين فاحتكم . قال : حكمي عليك أن أصل هذه الإبل لك بألف دينار وأعجل سراحك .
هامش
( 1 ) مصعب : هو مصعب بن الزبير بن العوّام . تقدمت ترجمته . ( 2 ) كثيّر : هو الشاعر كثيّر عزّة . تقدمت ترجمته . ( 3 ) عاتكة بنت يزيد : هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية . تقدمت ترجمتها . ( 4 ) السهم الغرب : الطائش الذي لا يدرى من رماه .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 305 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا