وقال ربيعة : رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسده بشدة وطئه لازوراره . وقال إياد : عرفت بتره باجتماع بعره ولو كان ذيالا لمصع به ، وقال أنمار : كان يرعى بالمكان الملتف ثم يجوزه إلى مكان آخر أرق منه وأخبث فعلمت أنه شرود . فقال للرجل : ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه . ثم رحب بهم ودعا لهم بطعام وشراب وخرج من عندهم وتسمع عليهم ، فقال مضر : لم أر كاليوم خمرا لولا أنها نبتت على قبره . وقال ربيعة : لم أر كاليوم لحما لولا أنه ربي بلبن كلبة . وقال إياد : لم أر كاليوم رجلا لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعى إليه ، وقال أنمار :
لم أر كاليوم كلاما انفع لولا أن صاحبنا يسمع .
فقال : ما هؤلاء إلا شياطين ، وكان الأمر كما حدسوا .
34 - ابن عباس في عمر رضي اللّه عنه : ما رأيته إلا وكأن بين عينه ملك يسدده .
35 - الحسن : أوصيكم بتقوى اللّه وإدامة التفكر ، فإن التفكر أبو كل خير وأمه .
- وعنه : من عرف اللّه أحبه ، ومن عرف الدنيا زهد فيها .
36 - والمؤمن لا يلهو حتى يغفل ، فإذا تفكر حزن .
37 - سأل سعيد بن المسيب أيوب السختياني عن حديث فقال : إني أشك فيه . فقال : شكك أحب إليّ من يقين شعبة « 1 » .
38 - عين المرء عنوان قلبه .
39 - قيل لرقبة بن مصقل : ما أكثر ما تشك ؟ فقال ما ذلك إلا محاماة عن اليقين .
هامش
( 1 ) شعبة : هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي البصري من أئمة رجال الحديث حفظا ورواية . ولد بواسط سنة 82 ه واشتهر بالأدب والشعر وتوفي بالبصرة سنة 160 ه .