فقال : - الصلاح خير من كل شيء ، فاعلم أن امرأته قبيحة . وإذا رأيت رجلا يمشي ويتلفت ، فاعلم أنه يريد أن يحدث « 1 » . وإذا رأيت فقيرا يعدو ، فاعلم أنه في حاجة غني ، وإذا رأيت خارجا من عند الوالي وهو يقول : يد اللّه فوق أيديهم ، فاعلم أنه قد صفع .
32 - [ راجز ] :
قوم صدور الخيل يا ابن بشر * ذات اليمين من مغيب النسر
إياك والشك وضعف الأمر
33 - مر ولد نزار « 2 » في طريقهم إلى الأفعى الجرهمي « 3 » بكلإ قد رعي ، فقال مضر « 4 » : إن البعير الذي رعى هذا لأعور ، وقال ربيعة « 5 » :
وهو أزور ، وقال أياد « 6 » : وهو أبتر ، وقال أنمار « 7 » 4 وهو شرود . فلقيهم صاحب البعير فسألهم فأعطوه صفته فاستدلّهم عليه ، فقالوا : ما رأيناه .
فلزمهم وذهب معهم إلى الأفعى ، فقال : كيف وصفتموه ولم تروه ؟ فقال :
مضر : رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور .
هامش
( 1 ) قوله : يريد أن يحدث : أي يتغوّط .
( 2 ) ولد نزار : هو نزار بن عدنان .
( 3 ) الأفعى الجرهمي : حكيم جاهلي قديم من أهل نجران . والجرهمي نسبة إلى جرهم حيّ من اليمن .
( 4 ) مضر : هو مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان حجازي من سلسلة النسب النبوي . أمّه سودة بنت عكّ . وهو أول من سنّ الحداء للإبل من العرب وكان من أحسن الناس صوتا . كانت لبنيه الرئاسة بمكة والحرم .
( 5 ) ربيعة : هو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وهو أخو مضر لأبيه أمّه جدالة بنت رعلان من جرهم ، كان مسكن أبنائه بين اليمامة والبحرين والعراق .
( 6 ) إياد : هو إياد بن نزار بن معد بن عدنان وهو أخو مضر لأبيه وأمّه . ينسب إليه بنو إياد وهم قبائل كثيرة .
( 7 ) أنمار : هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان وهو أخو ربيعة لأبيه وأمّه . كانت منازل بنيه في تهامة الحجاز ودخل بعضهم الأندلس فكان منهم مشاهير .
راجع عن أبناء نزار : سبائك الذهب وجمهرة الأنساب وأعلام الزركلي .