124 - شربة أبي الجهم « 1 » مثل في الطيب السيئ العاقبة ، قال :
تجنب سويق اللوز لا تشربنه * فإن سويق اللوز أودى أبا الجهم
وهو أبو الجهم بن عطية كان عينا لأبي مسلم على المنصور ، فأحسّ بذلك ، فطاوله الحديث يوما حتى عطش ، فاستقسى ، فدعا له بقدح من سويق اللوز فيه السم . فما بلغ داره حتى مات .
125 - طفيل الأعراس « 2 » الذي ينسب إليه الطفيليون كان مولى لعثمان ابن عفان رضي اللّه عنه ، وهو طفيل بن زلال من ولد عبد اللّه بن غطفان من نازلة الكوفة . وكان يقول : وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى علي من أعراسها شيء .
وسئل عن أشرف الأعواد فقال : عصا موسى ، ومنبر النبي ، وخوان « 3 » العرس .
126 - ولعملاق العثماني « 4 » وكان ينزل بنيسابور :
هامش
( 1 ) أبو الجهم : هو أبو الجهم بن عطية مولى باهلة ، من كبار دعاة بني العباس في خراسان قال الطبري : كان عينا لأبي مسلم على أبي العباس السفاح يكتب إليه بأخباره كلّها وهو الذي أرسل إلى عبد اللّه بن علي وكان على الصائفة ببيعة المنصور ، وبقي ملازما للمنصور وقد دخل عليه حين قتل أبا مسلم سنة 139 ه .
( 2 ) طفيل الأعراس : يقال له طفيل العرائس لأنه كان يتتبع الأعراس فيأتيها من غير أن يدعى إليها . يقول الرواة إنه من موالي الخلفة عثمان بن عفان فإن صحّ هذا فيكون من أبناء النصف الأول من القرن الأول للهجرة . ويقول أبو عبيدة إنه من بني هلال بن عامر .
راجع ثمار القلوب 84 . والعقد الفريد 6 : 204 وعيون الأخبار 3 : 232 .
( 3 ) الخوان : ما يوضع عليه الطعام ليؤكل وتسميه العامة السفرة .
( 4 ) عملاق العثماني : هو عملاق بن غيداق العثماني ، أعرابي جهوري ، متقعّر في كلامه ، كثر الشعر ينتسب إلى عثمان بن عفان ويشعر ويتعاطى الفواحش . مدح فائق الدولة وحظي عنده .
راجع يتيمة الدهر 4 : 411 .