تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهو جبل في وسط المدينة ثمانية أميال . 60 - وعن العباس لما ولّى الناس يوم حنين : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وما معه إلّا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب « 1 » ، آخذا بثفر « 2 » بغلته الشهباء فشجرتها بالحكمة « 3 » وكنت رجلا صيتا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين رأى من الناس ما رأى وأنهم لا يلوون على شيء ، يا عباس اصرخ : يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة « 4 » فناديت ، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها . 61 - أتى عبد الملك بن صالح « 5 » وفود من الروم فأخفى بعض من في المجلس عطسته ، فقال له : هلا إذ كنت لئيم العطاس ، كز الخيشوم أتبعت عطستك صرخة تخلع بها قلب العلج « 6 » ! . 62 - وكان الرشيد جهوريا فقال فيه بعض العرب وهو يطوف بالبيت :
جهير الكلام جهير العطاس * جهير الرواء جهير النعم ويخطو على الأين خطو الظليم * ويعلو الرجال بخلق عمم « 7 »
هامش
( 1 ) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب : هو ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . تقدمت ترجمته . ( 2 ) ثفر البغلة : سيرها ويكون في مؤخر السّرج . ( 3 ) شجرتها بالحكمة : أي طعنتها بالحكمة وهي حديدة في اللجام يشدّها الراكب إذا خالفته الدابة في سيرها أو غير ذلك . ( 4 ) السمرة : هي الشجرة التي بويع تحتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيعة الرضوان . والسمرة : هي شجرة الطلح ، عضاه ينبت في الصحاري وغيرها . ( 5 ) عبد الملك بن صالح : هو عبد الملك بن صالح العباسي الهاشمي . تقدمت ترجمته . ( 6 ) العلج : الرجل الضخم من العجم . ( 7 ) الأين : الإعياء وفتور الهمّة . والظليم : ذكر النعام .