فأمر له بصلة . ولبشار .
كأن قرقرة الإبريق بينهم * صوت المزامير أو ترجيع فأفاء
وله :
ومالت كف ساقينا * بإبريق إلى طاس
له قهقهة فيه * على حبسة أنفاس
54 - سمع أعرابي مغنية بالفارسية فشوّقته فقال :
ولم أفهم معانيها ولكن * ورت كبدي فلم أجهل شجاها « 1 »
فكنت كأنني أعمى معنى * يحب الغانيات ولا يراها « 2 »
55 - كانت لبعض الظرفاء جاريتان مغنيتان ، حاذقة ومتخلفة ، فكان يخرق قميصه إذا غنت الحاذقة ، فإذا غنت الأخرى قعد يخيطه .
56 - تخاصم إبراهيم بن المهدي وإسحاق « 3 » في الغناء ، فقال له إسحاق : جعلت فداك ، إلى من نتحاكم والعالم بيني وبينك بهائم ؟
57 - قال معاوية لعمرو بن العاص يوما : امض بنا إلى هذا الذي تشاغل باللهو وسعى في هدم مروءته ، يريد عبد اللّه بن جعفر ، فدخلا عليه وعنده سائب خاثر « 4 » يلقي الغناء على جواريه ، فأمر بتخليتهنّ ، وتنحى
هامش
( 1 ) ورت كبدي : أشعلته . وشجاها : نغمتها الحزينة .
( 2 ) البيتان لأبي تمّام حبيب بن أوس : راجع ديوانه .
( 3 ) إسحاق : هو إسحاق بن إبراهيم الموصلي . تقدمت ترجمته .
( 4 ) سائب خاثر : هو سائب بن يسار الليثي بالولاء . أبو جعفر ، أحد أئمة الغناء والتلحين في العرب . فارسيّ الأصل . نشأ في المدينة فاحترف التجارة وأثرى . كان حسن الصوت حلو المعشر ، وهو أول من عمل العود بالمدينة وغنّى به وأول لحن غني به في الإسلام من الغناء العربي المتقن هو الأبيات التي أولها : « لمن الديار رسومها قفر » من صنعة سائب . وهو أستاذ معبد المغني المشهور ، وابن سريج ، وعزّه الميلاء وآخرين . قتل في الحرّة سنة 63 ه .
راجع ترجمته في الأغاني وابن عساكر 6 : 62 والنويري 4 : 261 .