تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
جدعا » « 1 » فقال له الأصمعي : أخطأت إنما هو جدعا وهو السيئ الغذاء ، وتكلم المفضل ورفع صوته ، فقال له : إن رفع الصوت لا يغني عنك ولو نفخت بالشبور « 2 » تكلم كلام النمل وأصب . 68 - سمع سعيد بن المسيب ذات ليلة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمر ابن عبد العزيز يجهر بالقراءة في صلاته ، وكان حسن الصوت ، وهو إذ ذاك أمير المدينة ، فرفع سعيد صوته وقال : يا أيها المصلي ، إن كنت تريد اللّه بصلاتك فاخفض صوتك ، وإن كنت تريد الناس فإنهم لن يغنوا عنك من اللّه شيئا ، فسكت وخفف ركعتيه ثم أخذ نعليه وخرج . 69 - وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا قام أحدكم من الليل فليجهر بقراءته ، فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته . 70 - عن داود عليه السّلام أنه كان يخرج إلى صحراء بيت المقدس يوما في الأسبوع ويجتمع الخلق فيقرأ الزبور تلك القراءة الرخيمة الشجية ، وله جاريتان موصوفتان بالقوة والشدة فيضبطان جسده ضبطا خيفة أن تنخلع أوصاله مما كان ينتحب ويزفر ، وتحتشد على قراءته الوحوش والطير . 71 - وعن مالك بن دينار : بلغنا أن اللّه يقيم داود يوم القيامة عند ساق العرش فيقول : يا داود ، مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم . 72 - واستمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قراءة أبي موسى « 3 » فقال : لقد أوتي هذا من مزامير آل داود . فبلغ ذلك أبو موسى فقال : يا رسول اللّه ، لو
هامش
( 1 ) وتمام البيت :وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعاوالهدم : الثياب البالية : والنواشر : هي عصب الذراع . وتصمت : تسكت . والتولب : ولد الأتان وعمره سنة . والجدع : الشيء الغذاء . ( 2 ) الشبور : البوق . ( 3 ) أبو موسى : هو أبو موسى الأشعري عبد اللّه بن قيس . تقدمت ترجمته .