تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
32 - أذن البعلبكي « 1 » مؤذن المنصور فرجع ، وجارية تصب الماء على يده ، فارتعدت حتى وقع الإبريق من يدها ، فقال للمؤذن : خذ هذه الجارية فهي لك ، ولا ترجع هذا الترجيع . 33 - دخل الشعبي وليمة « 2 » فأقبل على أهلها فقال : ما لكم كأنكم اجتمعتم على جنازة ؟ أين الغناء والدف ؟ . 34 - إسحاق بن إبراهيم الموصلي : كان ابن أبي حفصة « 3 » يتغذى عند أبي ، فإذا فرغ قال : أطعموا آذاننا رحمكم اللّه . 35 - قال رجل للحسن : ما تقول في الغناء ؟ قال : نعم الشيء الغنى « 4 » ، يوصل به الرحم ، وينفس به عن المكروب ، ويفعل فيه المعروف . قال : إنما أعني الشدو ، قال : وما الشدو ، وتعرف منه شيئا ؟ قال : نعم ، قال : فما هو ؟ فاندفع الرجل يغني ويلوي شدقيه ومنخريه ويكسر عينيه . فقال : ما كنت أرى أن عاقلا يبلغ من نفسه ما أرى . 36 - أبو عمرو بن العلاء : ما في الأرض شيء أقل حاذفا من الغناء . 37 - قال السعيدي « 5 » : قلت لأبي أويس « 6 » : هل تروي في وزن هذا البيت شيئا :
هامش
( 1 ) البعلبكي : كان مؤذن الخليفة مروان بن محمد المعروف بالحمار . ( 2 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل . والوليمة : طعام العرس . ( 3 ) ابن أبي حفصة : هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد ، كان شاعرا ، نشأ في العصر الأموي في اليمامة ، وقدم بغداد في العهد العباسي فمدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة ، وهو دون طبقة بشار ومسلم بن الوليد . مات ببغداد سنة 182 ه وعمره 77 سنة وكان من أبخل الناس . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 295 وتاريخ بغداد 13 : 142 وأمالي المرتضى 2 : 155 . ( 4 ) الغنى : اسم من غني بمعنى كان ذا ثروة وافرة . ( 5 ) السعيدي : هذه النسبة اشتهر بها خالد بن عمرو بن محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي ، أبو سعيد الكوفي ، كان راويا . ذكره ابن حبان وقال : كان ينفرد عن الثقات بالموضوعات . راجع ميزان الاعتدال 1 : 635 وتهذيب التهذيب 3 : 109 . ( 6 ) أويس : هو عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصمعي المدني ، ابن عم مالك بن أنس وصهره على أخته . كان من رواة الحديث . راجع ميزان الاعتدال 2 : 450 وتهذيب التهذيب 5 : 280 .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 124 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا