26 - قالوا : ربما يفسد العقل الولوع بالسماع وطول ملازمته .
27 - تعاف الدابة الماء فإذا سمعت الصفير بالغت في الشرب .
28 - حكيم : الصوت الحسن مما يزيد في المنّة ، ويكون مادة للقوة ، وليس شيء مما يستلذه الإنسان أخف مئونة من السماع ، لأنه لا بدّ له في غيره من إعمال حاسة ، ما خلا السماع فإنه ليس له إلا السكوت .
29 - أفلاطون : من حزن فليسمع الأصوات الحسنة ، فإن النفس إذا حزنت خمد نورها ، فإذا سمعت ما يطربها ويسرها اشتعل منها ما خمد .
30 - وما زالت ملوك فارس تلهي المحزون بالسماع ، وتعلل به المريض وتشغله عن الفكر ، ومنهم أخذت العرب حتى قال ابن عسلة الشيباني « 1 » :
وسماع مسمعة تعالمنا * حتى ننام تناؤم العجم « 2 »
31 - أبو نواس :
إذا غنين صوتا كان موتا * وهجن به عليك الزمهريرا
ولو في يوم هرمز جئت زورا * لصيّره عبوسا قمطريرا « 3 »
هامش
( 1 ) ابن عسلة الشيباني : أمه عسلة بنت عامر بن شراكة قاتل الجوع الغسّاني . وهو حرملة ابن حكيم بن غفير بن طارق بن قيس بن مرّة بن همام بن ذهل بن شيبان . وكان الحارث بن جبلة الغساني وهب له قينتين ، في خبر طويل ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ص 157 .
( 2 ) البيت في البيان والتبيين ( 1 : 229 ) منسوب إلى ابن عسلة الشيباني واسمه فيه عبد المسيح والرواية فيه :وسماع موجنة تعلّلنا * حتى ننام تناوم العجم .( 3 ) القمطرير من الرجال : المقبّض ما بين عينيه لشدّته . وفي التنزيل العزيز : إنّا نخاف من ربّنا يوما عبوسا قمطريرا . جاء في التفسير : إنه يعبّس الوجه فيجمع ما بين العينين .