الباب الأربعون الأصوات والألحان في الشعر والقرآن ، وما جاء في الغناء من التحليل والتحريم ، وما اتصل بذلك
1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أتدرون متى كان الحداء ؟ قالوا : لا ، بأبينا وأمنا ، قال : إن أباكم مضر « 1 » خرج في مال « 2 » له ، فوجد غلامه قد تفرقت إبله عليه ، فضرب على يده بالعصا ، فعدا الغلام في الوادي وهو يصيح :
وا يداه ، وا يداه ، فسمعت الإبل صوته فتعطفت عليه . فقال مضر : لو اشتق من الكلام مثل هذا لكان شيئا تجتمع عليه الإبل فاشتق الحداء « 3 » .
2 - قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في بعض أسفاره لرباح بن المعترف « 4 » غنّني :
فغنّاه ، فأصغى إليه عمر وقال : أجدت بارك اللّه عليك . فقال : يا
هامش
( 1 ) مضر : هو مضر بن نزار بن معد بن عدنان من سلسلة النسب النبوي ، من أهل الحجاز وبنوه هم أهل الكثرة والغلبة في الحجاز ، كانت لهم الرئاسة بمكة والحرم وهو أول من سن الحداء للإبل . راجع الأعلام للزركلي 7 : 249 .
( 2 ) المال : الإبل .
( 3 ) راجع مقدمة كتابنا « المغنّون والمغنيات في الجاهلية والإسلام » طبعة دار الفكر اللبناني .
( 4 ) رباح بن المعترف : يقال اسمه وهب ، ويقال : ابن عمرو بن المعترف بن حجران بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري . كان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة .