من أموال بني إسرائيل . فسأل اللّه أن يعلمه عملا فعلمه اتخاذ الدروع .
36 - وكان سليمان « 1 » يعمل القفاف ويبيعها ويأكل من ثمنها .
37 - وكان فضيل « 2 » يستقي على الروايا « 3 » بكراء « 4 » وينفق على نفسه وعياله .
38 - إذا لقي الصانع من العرب صانعا مثله قال : يا ابن عملي قال :
يا سعد يا ابن عملي يا سعد * هل يروين ذودك سقي معد
وساقيان سبط وجعد * وسائقان أمة وعبد
سبط وجعد أي عجمي وعربي لأنهما لا يتفاهمان كلامهما فلا يشغلهما الحديث عن السقي . وأمة وعبد لأنهما يتحدثان فلا ينامان عن السوق .
39 - في الحديث : أكذب أمتي الصوّاغون والصبّاغون .
40 - وفي أمثال العرب : أكذب من صنع « 5 » .
41 - وكذب الدلال مثل . قالوا لكل أحد رأس مال ورأس مال الدلال الكذب .
42 - وروى أن أول من دل إبليس ، حيث قال :
هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ
« 6 » .
43 - راحة الصباغ يشبه بها ما لا يستنظف .
هامش
( 1 ) سليمان : هو النبي بن داود عليه السّلام .
( 2 ) فضيل : هو الفضيل بن عياض الزاهد . تقدمت ترجمته .
( 3 ) الروايا : الإبل التي يستقى عليها .
( 4 ) الكراء : الأجر .
( 5 ) الصنع : الحاذق بالصناعة .
( 6 ) سورة طه ، من الآية : 120 .