تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
44 - كعب « 1 » : لا تستشيروا الحاكة فإن اللّه سلب عقولهم ونزع البركة من كسبهم . 45 - شهد رجل حلقة الشعبي « 2 » ، فلما قام قال له : إني أجد في قفاي حكة ، أفترى لي أن احتجم ؟ فقال : الحمد للّه الذي نقلنا من الفقه إلى الحجامة . 46 - الجاحظ : دعوت نجارا لتعليق باب ثمين ، فقلت له : إن إحكام تعليق الباب شديد لا يحسنه من مائة نجار واحد ، وقد يذكر الرجل بالحذق في نجارة السقوف والقباب وهو لا يكمل لتعليق كل باب على تمام الأحكام . ومثاله أن الغلام والجارية يشويان الجدي والحمل ويحكمان الشيّ وهما لا يحكمان شيّ جنب . فقال النجار ، أحسنت حين أعلمتني أنك تبصر العمل ، فإن معرفتي بمعرفتك تمنع التشفيق « 3 » ، ثم أحكم تعليقه . 47 - عمر رضي اللّه عنه : إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول : هل له حرفة ؟ فإن قالوا لا ، سقط من عيني . 48 - علي رضي اللّه عنه : مررت مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان على مسجد فرأى فيه خياطا فأمر بإخراجه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنه يقمّ « 4 » أحيانا المسجد ويرشه ويغلق أبوابه . فقال : يا أبا الحسن ، سمعت
هامش
( 1 ) كعب : هو كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، تابعي ، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن . أسلم في زمن أبي بكر ، وقدم المدينة في دولة عمر ، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة . توفي في حمص سنة 32 ه ، عن مائة وأربع سنين . راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ : 1 : 49 والإصابة الترجمة 7498 والنجوم الزاهرة 1 : 90 . ( 2 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل . تقدمت ترجمته . ( 3 ) التشفيق : العمل الرديء . ( 4 ) يقمّ : يكنّس .