56 - رجعت آمالهم خاسئة على أذنابها ، ناكصة « 1 » على أعقابها .
57 - كتب أبو مسلم إلى إبراهيم الإمام « 2 » بهرب نصر بن سيار « 3 » فتمثل بقول خداش بن زهير « 4 » :
وما برحت بكر تثوب وتدعي * ويلحق منهم أولون وآخر
لدن غدوة حتى أتى الليل وانجلت * عماية يوم شره متظاهر
وما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت * هوازن وارفضّت سليم وعامر
وكانت قريش يفلق الصخر جدها * إذا أوهن الناس الجدود العواثر
58 - كانت لكثير بن الصلت القرشي « 5 » دار بالمدينة ، ما كانت دار تساويها ، فطلبها معاوية ، فقال ما إلى بيعها سبيل وفيها مائة مخمرة « 6 » ، فحرمه معاوية عطاءه ، وكانت له عليه مائة ألف ، فكتب إلى مروان « 7 » أن
هامش
( 1 ) نكص على عقبيه : رجع عمّا كان عليه . ونكص عن الأمر : أحجم عنه فهو ناكص .
( 2 ) إبراهيم الإمام : هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، إمام الدعوة العباسية قبل ظهورها . ولد سنة 82 ه ، وهو الذي وجّه أبا مسلم الخراساني إلى خراسان ليتولّى أمر الدعوة فيها . قتله مروان بن محمد في السجن سنة 131 ه . راجع ترجمته في الطبري 9 : 132 وابن الأثير 5 : 158 .
( 3 ) نصر بن سيّار : هو نصر بن سيّار بن رافع بن حرّي بن ربيعة الكناني ، أمير من الدهاة الشجعان ، كان شيخ مضر بخراسان ووالي بلخ . ولي إمرة خراسان سنة 120 ه .
ولّاه هشام بن عبد الملك . قويت الدعوة العباسية في أيامه فكتب إلى بني مروان يحذّرهم وينذرهم . مات بساوة سنة 131 ه . راجع ترجمته في الأعلام 8 : 23 وابن الأثير 5 : 148 .
( 4 ) خداش بن زهير : هو خداش بن زهير العامري ، شاعر جاهلي . قال أبو عمرو بن العلاء : خداش أشعر من لبيد وأبى الناس إلّا تقدمة لبيد . يقال إن قريشا قتلت أباه في حرب الفجار . راجع طبقات فحول الشعراء 119 وجمهرة الأنساب 108 .
( 5 ) كثير بن الصلت : كان اسمه قليلا فسمّاه عمر بن الخطاب كثيرا . ولي القضاء لعثمان في المدينة وولي كتابة الرسائل لعبد الملك . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8 :
419 .
( 6 ) مخمرة : ذات خمار والخمار هو ما تغطّي به المرأة وجهها .
( 7 ) مروان : هو مروان بن الحكم والي المدينة .