ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفري « 1 »
مقالته كالشهد ما كان شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغرة النحر
يسرك باديه وتحت أديمه * نميمة غش تبتزي عقب الظهر « 2 »
تبيّن لك العينان ما القلب كاتم * ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر
فرشني بخير طالما قد بريتني * فخير الموالي من يريش ولا يبري « 3 »
234 - علي رضي اللّه عنه : لو ضربت خيشوم « 4 » المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو حببت الدنيا بحماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ؛ وذلك أنه فضى فانقضى على لسان النبي الأمي أنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق .
235 - صعصعة بن معاوية السعدي « 5 » عم الأحنف « 6 » :
لعلي عندي مزية حب * وأحب الصدّيق والفاروقا
ولعثمان مشرب من فؤادي * لم يكن آجنا ولا مطروقا « 7 »
لا أرى بعضهم لبعض عدوا * بل أرى بعضهم لبعض صديقا
236 - عبد اللّه بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس المطلبي « 8 » :
هامش
( 1 ) يفري الكذب : يختلقه .
( 2 ) البزاء : هو انحناء في الظهر ودخول الظهر وخروج الصدر . وعقب الظهر : عصبه .
( 3 ) راش السّهم : ألزق عليه الريش . والمريش من السهام : ما ألصق عليه ريش ليحمله في الهواء كما يحمل الطائر . والسهم المبريّ : الذي قد أتمّ بريه ولم يرش ولم ينصل . وفلان لا يريش ولا يبري : أي لا يضرّ ولا ينفع .
( 4 ) الخيشوم : أقصى الأنف جمع خياشيم .
( 5 ) صعصعة بن معاوية السعدي : هو صعصعة بن معاوية بن حصين ، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم . له صحبة وقيل : بل كان في ولاية الحجاج على العراق . راجع الإصابة وتهذيب التهذيب 4 : 423 .
( 6 ) الأحنف : هو الأحنف بن قيس المتوفى سنة 72 ه . تقدّمت ترجمته .
( 7 ) الماء الآجن : الفاسد . والمطروق : الضعيف .
( 8 ) عبد اللّه بن إسحاق . . . : من رواة الحديث . راجع ميزان الاعتدال 2 : 392 .