أن أريك جبرائيل ؟ فأدخلني بيتا في جوف بيت ، فإذا أنا بشيخ على سرير قد سقط حاجباه على عينيه ، فوثبت عليه ، فجعلت أنتف لحيته ، فصاح دقني دقني . والدقن بالنبطية اللحية .
18 - بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجبرائيل يتحدثان ، تغير وجه جبرائيل حتى عاد كأنه كركمة « 1 » ، وذلك من خشية اللّه .
- عنه عليه الصلاة والسلام : يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن عليه مسحة ملك يعني جرير بن عبد اللّه البجلي .
19 - عن عبد اللّه بن مسعود أنه رأى رجالا من الزط « 2 » فقال : هؤلاء أشبه من رأيت بالجن في ليلة الجن « 3 » .
20 - تقول الأعراب : ربما نزلنا بجمع كثير ، ورأينا خياما وقبابا وناسا ، ثم فقدناهم من ساعتنا ، يعتقدون أنهم الجن ، وأن تلك خيامهم وقبابهم .
هامش
( 1 ) كركمة : هي الزعفران .
( 2 ) الزطّ : هم حفاظ الطرق وهم جنس من السند يقال لهم جتّان ، وقيل : هم جيل من أهل الهند . والأزط : المستوي الوجه ، والمعوج الفك ، وفي اللسان ( مادة زطط ) الزط السبابجة قوم من السند بالبصرة .
( 3 ) ليلة الجن : عن علقمة بن قيس قال : قلت لعبد اللّه بن مسعود : من كان منكم مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الجن ؟ فقال : ما كان معنا أحد ؛ فقدناه ذات ليلة ونحن بمكة فقلنا : اغتيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو استطير فانطلقنا نطلبه في الشعاب فلقيناه مقبلا من نحو حراء فقلنا : يا رسول اللّه أين كنت ؟ لقد أشفقنا عليك ، وقلنا له : بتنا بشر ليلة بات بها قوم حين فقدناك فقال لنا : إنه أتاني داعي الجن فذهبت أقرؤهم القرآن فذهب بنا وأرانا آثارهم وآثار نيرانهم فأمّا أن يكون صحبة منّا أحد فلا . راجع الميزان في تفسير القرآن للطباطبائي 20 : 51 - 52 طبعة مؤسسة الأعلمي .