- وروا عن عبد اللّه بن فائد « 1 » ، يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرافة رجل من عذرة استهوته الشياطين ، وسمع من يقول : هذا حديث خرافة ، فقال : لا وخرافة حق .
- ويزعمون أن الطاعون « 2 » طعن من الشياطين ، ويسمون الطاعون رماح الجن ؛ قال الأسدي للحارث الغساني « 3 » :
لعمرك ما خشيت على أبيّ * رماح بني مقيدة الحمار « 4 »
هامش
( 1 ) راجع الحيوان للجاحظ : 1 : 301 و 6 : 210 .
( 2 ) الطاعون : وباء معروف ، والمعروف في كتب التاريخ أن الطاعون الجارف وقع بالبصرة سنة 69 ه وهو سابع طاعون في الإسلام . فالأول كان على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والثاني هو طاعون عمواس في عهد عمر ، والثالث بالكوفة زمن أبي موسى الأشعري ، والرابع بالكوفة أيضا في زمن المغيرة بن شعبة ، والخامس هو الطاعون الذي مات فيه زياد ، ثم الطاعون في مصر سنة 66 ، ثم الطاعون الجارف سنة 69 ، والطاعون الثامن بالشام سنة 79 ، ثم الطاعون التاسع وهو طاعون القينات سنة 86 وسمي بذلك لأنه بدأ بالنساء ، وكان بالشام وواسط والبصرة ، ثم طاعون غراب بالشام سنة 127 .
( 3 ) الحارث الغسّاني : هو الحارث بن جبلة بن الحارث الرابع بن حجر الغساني . أشهر أمراء بني جفنة في بادية الشام وأعظمهم شأنا . وهو الذي حارب المنذر ( أمير الحيرة ) وانتصر عليه في شهر نيسان 528 م . واشترك في قمع ثورة السامريين بفلسطين سنة 529 م . وكان عاملا للرومان ورقّاه الإمبراطور يوستنيان إلى رتبة ملك وبسط سلطته على قبائل عربية كثيرة للوقوف بها أمام غارات اللخميين ، عمّال الفرس في الحيرة وبادية العراق . توفي سنة 55 ق ه . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 153 ونولدكه ، في « أمراء غسان » والعرب قبل الإسلام 192 .
( 4 ) مقيدة الحمار : هي الحرّة من الأرض لأنها تعقل الحمار فكأنها قيد له . وبنو مقيدة الحمار : كناية عن العقارب لأنها تألف الحمار . وقيل غير ذلك . راجع اللسان لابن منظور . وقيل إن مقيدة الحمار لقب لتماضر والدة عمرو وعمير ابني حذار .