ليت الديار التي تبقى فتحزننا * كانت تبين إذا ما أهلها بانوا
ينأون عنا ولا تنأى مودتهم * فالقلب فيهم رهين حيث ما كانوا « 1 »
فقال مولاه : واللّه إني لأستحي أن أقول شعرا بعد هذا .
156 - دخل رجل على الحجاج فقال ما عندك ؟ قال : علم ألسنة الطير ، فإذا هامتان « 2 » تجاوبتا ؛ فقال : ما تقولان ؟ قال : تخطب إحداهما بنت الأخرى ، فتقول لها لا أزوجك إلا بأربع مائة قصر منيف ؛ قال : أين تجد ذلك ؟ قال : ما دام مثلك حيا لا نعدمه ؛ قال : كيف ؟ قال : إنك تقتل الخيار وتعطل الديار .
157 - أعرابي :
ألم تعلما أن المصلّى مكانه * وبطن العيقيق ذا الظلال وذا البرد « 3 »
وأن به لو تعلمان أصائلا * وليلا رقيقا مثل حاشية البرد
158 - لكثير « 4 » :
هامش
( 1 ) شبيه قول الشاعر :أحبة القلب مهما داركم بعدت * فإنّ رسمكم باق بإنساني
فكلّ أرض لكم قد أصبحت وطنا * لا شكّ في أنها أرضي وأوطاني( 2 ) الهامة : اسم طائر . كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لم يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره ، تقول : اسقوني اسقوني ! فإذا أدرك بثأره طارت . وقال أبو عبيدة :
أما الهامة فإن العرب كانت تقول إن عظام المتوى ، وقيل أرواحهم ، تصير هامة فتطير . وقيل : كانوا يسمون ذلك الطائر الذي يخرج من هامة الميت الصّدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه .
( 3 ) العقيق : بناحية المدينة فيه عيون ونخل وهما عقيقان : الأكبر وهو ما يلي الحرّة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن . . بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع . والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة . معجم البلدان 4 : 139 .
( 4 ) كثير : هو كثير عزّة المتوفّى سنة 105 ه . تقدمت ترجمته .