لطيبه ، وكان فيها حمّام آخر يعرف بحمّام طيبة ، فقال لها شاعر : ما الذي تجعلني لي إن حولت وجوه الناس إلى حمامك ؟ قالت : ألف درهم .
فقال :
حمّام طيبة لا حمام منجاب * حمّام طيبة سخن واسع الباب
فأقبل الناس إليه .
144 - وصف لرجل حمّام بالطيب ، فقال : ما قامت النساء عن حمّام أطيب من حمّام أصحاب الحناء .
145 - بدوي دخل حمّاما فاستطابه ، فقال لصاحبه :
إن حمّامك هذا * غير مذموم الجوار
ما رأينا قبل هذا * جنة في وسط نار « 1 »
146 - كان ابن قريعة القاضي « 2 » في مجلس الوزير المهلبي « 3 » ، فنوول رقعة فيها : ما يقول القاضي في رجل دخل الحمّام ، وجلس في الأبزن « 4 » ، فخرجت منه ريح ، فتحول الماء زيتا . فتخاصم هو والحمّامي ، وادعى كل واحد أنه يستحق الزيت كله . فكتب : قرأت هذه الفتيا الطريفة ، في هذه القصة السخيفة ، وأخلق بها أن تكون عبثا باطلا ،
هامش
( 1 ) كناية عن الشعور باللذة والانتعاش أثناء الاغتسال في الحمام الحارّ .
( 2 ) ابن قريعة القاضي : هو محمد بن عبد الرحمن . كان قاضيا من أهل بغداد ، اشتهر بسرعة البديهة في الجواب . اختص بالوزير المهلبي ونادم عز الدولة ابن بويه . ولد سنة 302 ه وتوفي سنة 367 ه راجع ترجمته في الوفيات 1 : 517 والوافي 3 : 227 .
( 3 ) الوزير المهلبي : هو الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن هارون الملقب بذي الوزارتين :
استوزره معز الدولة بن بويه ثم المطيع العباسي فاجتمعت له وزارة الخليفة ووزارة السلطان . كان حازما وكريما . توفي في طريق واسط سنة 352 ه . راجع ترجمته في اليتيمة 2 : 81 والوفيات 1 : 142 .
( 4 ) الأبزن : حوض من نحاس يستنقع فيه الرجل وهو معرب . ( اللسان مادة بزن ) .