وكذبا ماحلا ، وإن كان كذلك فهو من أعاجيب الزمان ، وبدائع الحدثان ، فالجواب وباللّه التوفيق : أن للضارب نصف الزيت بحق وجعائه « 1 » ، وللحمامي نصف الزيت بقسط مائه ، وعليهما أن يصدقا المبتاع منهما عن خبث أصله ، وقبح فصله ، حتى يستعمله في مسرجته ، ولا يدخله في أغذيته ؛ واللّه أعلم بالصواب .
147 - الحسن : الأسواق موائد اللّه في الأرض ، من أتاها أصاب منها .
148 - بني الحجاج قصره ، فقال له رستم الدهقان « 2 » : أيها الأمير أكسه وحلّه ، أراد التجصيص والنقش .
149 - أعرابي : ارتحلت عنه ربات الخدور ، وأقامت به رواحل القدور .
150 - كان يزيد بن عبد الملك « 3 » يطوف في المواضع التي كانت فيها حبابة « 4 » فتمثلت له وصيفة :
كفى حزنا بالهائم الصبّ أن يرى * منازل من يهوى معطلة قفرا « 5 »
هامش
( 1 ) الوجعاء : الدّبر .
( 2 ) الدهقان : رئيس الإقليم جمع دهاقنة ودهاقين . والدهقان : التاجر .
( 3 ) يزيد بن عبد الملك : هو يزيد بن عبد الملك بن مروان ، الخليفة الأموي ولد في دمشق سنة 71 ه وولي الخلافة سنة 101 ه . كان ميّالا إلى الملذّات ويعرف بيزيد الناقص . توفي في أربد بالأردن سنة 105 ه . راجع ترجمته في الوزراء والكتاب 56 ورغبة الآمل 1 : 60 والأعلام للزركلي .
( 4 ) حبابة : هي جارية يزيد بن عبد الملك ، فغنية ، أديبة ، روت الشعر وقرأت القرآن أخذت الغناء عن ابن سريج وابن محرز ومالك ومعبد ، وعن جميلة وعزّة الميلاء وكانت تسمى العالية فاشتراها يزيد بن عبد الملك بأربعة آلاف دينار وسمّاها حبابة فغلبت على عقله وشغل بها ولمّا ماتت حزن عليها ومات بعدها بأربعين يوما . توفيت سنة 105 ه . راجع أخبارها مفصّلة في كتابنا « أخبار النساء في كتاب الأغاني » طبعة مؤسسة الكتب الثقافية .
( 5 ) الصب : الذي تيّمه الحب والمنازل القفر : الخالية .