- الأشرار يتبعون مساوئ الناس ويغفلون عن محاسنهم ، كما يتبع الذباب المواضع النّغلة « 1 » من الجسد ، ويدع صحيحه .
- [ الظّرف فطنة مازجتها عبارة مع حذر وتوقّ ، فإذا خلت الفطنة من التّوقّي ، فصاحبها لا يستمتع به أهل المروءة ، وإذا خلت الفطنة من العبارة وقارنتها فصاحة ، فصاحبها طيب الظرف ، وإذا كانت فطنة معها بعض الاسترسال في الألفاظ ترفّع عنها أهل الجلالة من المخلصين في باطن الدنيا ، والمترفين في ظاهر الحال ] « 2 » .
وسمعت القاضي أبا العباس الجرجاني « 3 » رحمه الله بالبصرة يقول : أول من نطق بهذه الكلمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وذلك أنه أتى بسارق فقال له : أسرقت ؟ قل : لا ، فقال الرجل : لا ، فقال عمر : إنّك لظريف .
- جهد البلاء « 4 » الإقلال والعيال .
- ينبغي للعالم ان يتطامن « 5 » للجاهل ، بقدر ما رفعه الله عليه .
- العقل أفقر إلى الحكمة والأدب ، من الجسم إلى الطعام والشراب .
- أعظم الناس غمّا ، من زالت نعمته ، وبعثت شهوته ، وضاقت مقدرته .
- قلة العيال أحد اليسارين .
- معالجة الموجود خير من انتظار المفقود .
- من عدم الحياء عند الفضيحة ، والصبر عند النصيحة ، سهلت عليه المعاصي كلّها .
- العالم مثل السّراج ، من مرّ به اقتبس منه .
- من تقدم بحسن النية نصره التوفيق .
هامش
( 1 ) النغل : الفاسد .
( 2 ) من قوله : [ الظرف . . . إلى . . الحال ] عن ( خ ) ، وفي ( ط ) : [ عبادة ] بدل [ عبارة ] ، و [ صاحبها غير طيب ] بدل : [ وصاحبها طيب الظرف ] ، وسقط منها : [ وإن كانت فطنة معها بعض الاسترسال ] .
( 3 ) أبو العباس الجرجاني قاضى البصرة وشيخ الشافعية . سبقت ترجمته .
( 4 ) في الحديث : « أعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء » ، ومعنى جهد البلاء : الحالة الشّاقة ومنها قلة المال وكثرة العيال .
( 5 ) يتطامن : يتواضع .