قال : ألا ترى أن ( بهرشان ) الملك ، انامت المرأة على فراشه رجلا ، فلما رام فراشه وثب عليه فقتله ، و ( باسراح ) الملك قتلته امرأة « 1 » بخلخال مسموم .
و ( دروف ) الملك قتلته امرأته بمدية ، خبأتها في عقاصها « 2 »
واعلم : أن العدو قد علم منك [ مواقع الغرّة ] « 3 » ومواضع الحذر وحالات الأمن ، وإنما ترصّده لك في حالات الأمن ، والمواضع التي تظن أن العدوّ لا يكمن فيها ، فكن أحذر ما يكون فيها .
وسائر حكم هذا الباب قد قدّمتها في تراجم كتابنا [ هذا ] « 4 » .
* * *
( فصل في كراهة ظهور الملك أياما معلومة ) « 5 » :
قال غيره « 6 » : لا ينبغي للملك أن يكون له أيام معلومة يظهر فيها ، فإنّ في ذلك خصالا مذمومة .
منها : أنّه قد يعوق عن ذلك اليوم ممسك يهمّ ، أو بعض كسل ، أو لذّة مغتنمة ، فيلزمه الخروج على كره .
ومنها : أنه إذا تخلف عن الظهور في ذلك اليوم لأمر ما ، تطاولت الأعناق من الرعية وكثر كلامها ، وقالوا : مرض ، أو مات « 7 » ، أو أصابته آفة ، فيكسب العدوّ جرأة وسرورا ، ويكسب الوليّ حزنا وحبسا .
ومنها : أنه قد يواعد عدوّه ليوم يلتقيان فيه ، فلا يتمّ له ذلك .
ولا ينبغي أن يكون الملك كثير التصرّف عند فساد الزمان ، وخبث الرعيّة ، وعن هذا قالت الحكماء : إذا كان الجمل كثير القفز كان نصيب الذئب .
* * *
هامش
( 1 ) سقطت كلمة ( امرأة ) من ( ط ) .
( 2 ) عقاص المرأة : الخيط الذي تشد به ذوائب شعر رأسها .
( 3 ) سقطت عبارة [ مواقع الغرّة ] من ( ط ) ، ويقصد بها : مواقع وأوقات الغفلة .
( 4 ) سقطت كلمة ( هذا ) من ( ط ) .
( 5 ) العنوان من إضافات المحقق .
( 6 ) قال غيره : أي من الحكماء .
( 7 ) في ( خ ) وقالوا [ مرض الملك ] وسقطت منها [ أوقات ] .