الفصل الرابع ( يشتمل على : حكم لحكيم العرب خاصّة ) « 1 » : من نوادر كلام العرب : من حكم أكثم بن صيفي « 2 » :
وهذا الرجل كان له عقل وعلم ، ومعرفة وتجربة ، وقد علق « 3 » الناس عنه حكما لطيفة ، وألّفوا فيها تصانيف ، فمن حكمه قال :
- من فسدت بطانته كان كمن غصّ بالماء .
- أفضل من السؤال ركوب الأهوال .
- من حسد الناس بدأ بمضرة نفسه .
- العديم « 4 » من احتاج إلى لئيم .
- من لم يعتبر فقد خسر .
- ما كل عثرة تقال ، ولا كل فرصة تنال .
- لا وفاء لمن ليس له حياء .
- قد يشهر السلاح في بعض المزاح .
- من وفى بالعهد فاز بالحمد .
- الموت يدنو والمرء يلهو .
- طول الغضب يورث الوصب « 5 » .
هامش
( 1 ) العنوان : من إضافات المحقق .
( 2 ) أكثم بن صيفي : تميمي من المعمرين وأحد حكماء العرب في الجاهلية ، أدرك الإسلام ، وقصد المدينة مع مائة من قومه يريدون الإسلام ، فمات في الطريق ، ولم ير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مات سنة 9 ه ، قال الزركلي في الأعلام ج 9 ص 6 : أنه المعني بالآية الكريمة :وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[ النساء : 100 ] وذلك كما يبدو نقلا عن الأموي في مغازيه عن عبد الملك بن عمير وذلك مرسل وإسناده ضعيف انظر : لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي 1 / 80 ، والواقع كما ذكر المفسرون أنها عامة في كل من قصد فعل الطاعة ثم عجز عن اتمامها ، وقد ذكر ابن كثير في معرض التفسير الآية فيما رواه عن ابن عباس أنها نزلت في « ضمرة بن جندب » الذي مات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) علقوا حكمه : أي أحبّوها وتعلّقوا بها .
( 4 ) العديم : الأحمق أو المعدوم .
( 5 ) الوصب : المرض والوجع والتعب .