بأعمالهم حبّا في المعرفة ، وفي الناس ، وفي اللّه .
حقيقة أن رجل العلوم يستخدم فكرة الآلية بوصفها إحدى وسائله وأدواته .
فهو يتكلم مثلا عن آلية العلم ، ولكنه يجرى بحوثه على أساس :
مبدأ السببية .
مبدأ السبب والنتيجة .
على أساس وحدة الكون وما يسوده من القانون والنظام .
وهو كأي إنسان آخر يتخذ كل قرار ويفكر في كل أمر ، على أساس الإيمان بمبدأ السببية ] « 1 » .
هكذا يتكلم رجال العلم عن أنفسهم ، ويكذبون ما يشيعه الناس عنهم ، جهلا بحقيقة أمرهم ، أو رغبة في تزييف الحق ، وترويج الباطل .
* * * على أنه لو كان رجال العلم أو كثيرون منهم ملحدين ، لما صح ذلك دليلا على ضعف مركز التدين والمتدينين ؛ فإن العلوم غايتها وصفية كشفية ، وصف المادة ، وكشف أسرارها ، هذه هي غاية العلوم ، وما لهذه الغاية ، وما للفكر والإيمان ؟
إن الانحراف عن هذه الغاية ، للنظر في أصل المادة وعلة أسرارها ، هو شئ بعيد عن العلوم ، وخارج عن نطاقها .
وأدع :
إدوارد لوثركيل :
إخصائى في علم الحيوان والحشرات - حاصل على دكتوراه من جامعة كاليفورنيا - أستاذ علم الأحياء ، ورئيس القسم بجامعة « سان فرانسيسكو » متخصص في دراسة أجنة الحشرات ، والسلامندر ، والحشرات ذوات الجناحين .
يحدثنا عن هذا الأمر ، يقول :
[ أضاف البحث العلمي خلال السنوات الأخيرة أدلة جديدة على وجود اللّه ، زيادة على الأدلة الفلسفية التقليدية .
هامش
( 1 ) ص 152 .