ما كره فواته ، بل قال :
[ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ . إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ، لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ]
ولا يبعد أن يكره الإنسان مفارقة شئ ، ثم إذا فارقه لا يتأسف عليه .
فالصبى وقت الولادة يبكى لما يناله من ألم الانتقال ، ثم إذا عقل لم يتمن العودة إليه .
والموت ولادة ثانية ، يستفاد بها كمال لم يكن قبل ، بشرط أن لا يكون قد تقدم قبل ذلك الكمال من الآفات والعوارض ما أبطل قبول المحل للكمال .
كما أن الولادة سبب لكمال مغبوط لم يكن عند الاجتنان ، بشرط أن لا يكون قد تمكن في رحم الأم ، من الأسباب والعلل والعوارض ما منع قبول الكمال ، ولكون الموت سبب كمال ، قال بعضهم :
[ ينبغي أن يكون دعاؤنا لعزرائيل عليه ، وشكرنا له ، مثل دعائنا لجبرائيل ، وميكائيل ، وإسرافيل .
فإن جبرائيل وميكائيل ، هما سببان لإعلامنا ، بما فيه خلاصنا من الدنيا ، ونجاتنا في الآخرة وذلك بواسطة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وملك الموت سبب إخراجنا إلى ذلك العالم ، فحقه عظيم وشكره لازم ]
قد حكى عن طائفة من حكماء الأمم السابقة أنهم كانوا