في اللسان : الكف عن :
السخرية ، والغيبة ، والنميمة ، والكذب ، والهمز ، والتنابذ بالألقاب .
وفي السمع : ترك الإصغاء إلى قبائح اللسان ، من الغيبة وغيرها . وإلى استماع الأصوات المحرمة .
وكذلك في جميع الجوارح والقوى .
وعماد عفة الجوارح كلها أن لا يطلقها في شئ مما يختص بها ، إلا فيما يسوغه العقل والشرع ، وعلى الحد الذي يسوغه ، .
ثم لا تتم بذلك ما لم يكن قصده في الإقدام والإحجام
تحرى الفضيلة وطلب التقرب إلى اللّه عز وجل ، ونيل مرضاته .
فأما إن كان قصده بعفته :
انتظارا لما هو أكثر .
أو لأنه لا يوافق مزاجه .
أو لحمود شهوته .
أو لاستشعار خوف في عاقبته ، كسقوط حشمته .
أو لأنه ممنوع من تناوله .
فكل ذلك ليس بعفة ، وإنما كل ذلك تجارة ، وترك خط لحظ يماثله .
وكل ذلك غير كاف في تحصيل العفة .
فليعلم ذلك .
ولنخض بعد ذلك في تعريف : التعلم ، والتعليم ، وتهذيب القوى العقلية .
* * *
ميزان العمل — صفحة 327
مساهمون: الغزالي
ص٣٢٧