الاستنجاء ، وذلك إذا رأى نفسه مائلة إلى الرعونة في النظافة المجاوزة حد الإعتدال .
وقد يشير عليه بالصوم ، ولا يأمر بالوصال « 1 » إلا بمقدار يخرج به عن موجب النهى ، وذلك إذا رآه شابّا قوى الشهوة مولعا بشهوة البطن والفرج .
إلى غير ذلك من طرق التهذيب .
* * * وعن بعضهم أنه كان يعالج قوة الغضب ، ويتكلف صفة الحلم ، فكان يعطى السفهاء الأجرة ليجبهوه « 2 » بالشتم في المحافل ، فيتعود احتماله ، فصار بحيث يضرب به المثل في الحلم .
وكان آخر يدرج نفسه في الشجاعة ، فيركب البحر في الشتاء .
وآخر كان يهيئ المآكل الطيبة ، ويطعمها غيره بحضرته ، وهو يقتصر على خبز الشعير ، لكسر الشهوة .
وعباد الهند يعالجون الكسل عن العبادة ، بالقيام طول ليله على رجل واحده ، لا ينتقل عنها .
وآخر عالج حب المال بأن باع كل ماله ، ورمى بثمنه في البحر .
* * * فهذا طريق جملي في تهذيب الأخلاق والكلام في تفصيله يطول .
* * * والغرض أن تنظر أيها المتشوق إلى تزكية نفسك في أخلاقك .
هامش
( 1 ) أي مواصلة الصوم .
( 2 ) قال في المختار [ جبهه بالمكروه ، استقبله به ] .