تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والدوام وعدمه وبالكثرة والقلة . ولا بد له من عيار يعرف به مقدار النافع منه . فإن لم يحفظ عياره زاد الفساد . فكذلك النقيض « 1 » الذي تعالج به الأخلاق لا بد له من عيار . وكما أن عيار الدواء مأخوذ من عيار العلة ، حتى إن الطبيب لا يعالج ، ما لم يعرف أن العلة من حرارة أو برودة . وإن كانت الحرارة فما درجتها ؟ أهي ضعيفة ، أو قوية ؟ فإذا عرف التفتت معه إلى أحوال البدن ، وأحوال الزمان ، والصناعة التي المريض بصددها . * * * فكذلك الشيخ المتبوع الذي يطب نفوس المريدين والمسترشدين ينبغي أن لا يهجم عليهم بالرياضة والتكاليف في فن مخصوص ، ما لم يعرف أخلاقهم . فإذا عرف ما هو الغالب على المريد ، من الخلق السيئ ، وعرف مقداره ، ولاحظ حاله وسنه ، وما يحتمله من المعالجة ، عين له الطريق . ولذلك ترى الشيخ يشير على بعض المريدين أن يخرج إلى السوق للكد « 2 » . به ؛ وذلك إن توسم فيه نوع رياسة وتكبر ، فيعالجه بما يراه ذلا ، وهو نقيض خلقه حتى ينكسر به تكبره ويشير على بعضهم بتعهد بيت الماء ، وإعداد نبل « 3 »
هامش
( 1 ) أي معالجة البخل بالتسخى تكلفا . والكبر بالتواضع تكلفا . . . إلخ . ( 2 ) التعب . ( 3 ) قال في المختار [ التّصل مجارة الاستنجاء ] .