تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لا يستند إلى برهان عقل ، ولا قضية شرع . . . ذكر لأبى يزيد رجل وصف له بالعرفان ، وطلب زيارته ، فلما أشرف عليه رآه في المسجد يتنخم ، فرجع عن زيارته وقال : من لا يؤمن على أدب من آداب الشريعة ، كيف يؤمن على أسرار اللّه . فإذا كان الشرع ينهى هؤلاء عن الخوض في علوم المكاشفة ، وهم لا ينتهون ، فكيف يوثق بهم في أسرار اللّه تعالى ، وتتلقى منهم بحسن القبول ؟ هذا لو خلصت عبارتهم من الإبهام ، فكيف وهي ملتبسة ببدعة ، أو كفر ؟ أعاذنا اللّه ، فليس هذا الذي سموه تصوفا بتصوف ، ولا مشروع القصد ، واللّه أعلم ] . * * * وبعد . . . فأسأل اللّه جلت قدرته ، وتعالت عظمته ، وتقدست أسماؤه ، وتنزهت صفاته ، وعمت رحمته ، وظهرت لذوي البصائر النيرة حكمته ، أن يتقبل عملي هذا ، وأن يجعله خالصا لوجهه ، وأن يتقبله عبادة مرفوعة إليه ، وأن يأذن جل شأنه بوضعها في ميزان حسناتي . اللهم واجعلني ممن عرف فضلك على خلقك بتشريفهم ببعثة خاتم النبيين ، قدوة المهتدين ، ومنار السالكين ، وحجة العارفين ، وإمام المتقين سيدي ومولاي محمد بن عبد اللّه ، صلّى اللّه عليه ما عبد عابد ، وجحد جاحد ، وبارك وأكرم ، وعظم وسلم عليه ، وعلى آل بيته الطيبين الأطهار ، وصحابته الذين أضاؤا المشرقين بعلمهم وهديهم وعملهم ، وعلى كل من اتبع سبيلهم ، واهتدى بهم ، وأحبهم ، إنك سميع قريب ، تجيب دعوة الداعي إذا دعاك . اللهم صلنى بهم برباط المحبة ، والقدوة ، وألحقني بهم يوم يبعثون ؛ تم في ليلة النصف المباركة من شعبان المكرم لسنة 1380 من هجرة سيد المرسلين الموافقة ليلة أول فبراير سنة 1961 . بمصر الجديدة سليمان دنيا