فهذه اثنتان وسبعون درجة لا يمكن الزيادة عليها ولا النقصان عنها « 1 » ، وكل ما ورد من الأخبار فليس بخارج عنها واللّه الموفق :
فمما هو من جملة العبادة قوله عليه السّلام : « الوضوء شطر الإيمان » « 2 » ، وقوله : « الإيمان الصلاة من فرغ لها قلبه وأقامها بحدودها ووقتها وسننها » « 3 » .
ومما هو من مكارم الشريعة قوله عليه السّلام : « الحياء من الإيمان » « 4 » ، وقال : « لا يجتمع شح وإيمان في قلب عبد » « 5 » ، وقوله عليه السّلام :
« ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنفاق من الإقتار ، وانصاف المؤمن من نفسه ، وبذل السّلام » « 6 » ، وقوله عليه الصلاة والسّلام : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله » « 7 » وقوله عليه السّلام لأناس من أصحابه ما
هامش
( 1 ) هذا مجرد اجتهاد من الراغب الأصفهاني في عد هذه الشعب ، فالبضع في اللغة في رأى من الثلاثة إلى التسعة ، ومن جهة أخرى ذكر ابن حجر والنووي أنه ليس هناك اتفاق علي عد هذه الشعب بطريقة موحدة . انظر / فتح الباري / 1 / 52 طبعة دار الإفتاء - صحيح مسلم بشرح النووي / 2 / 3 .
( 2 ) هذا جزء من حديث رواه ابن ماجة بلفظ . إسباغ الوضوء شطر الإيمان . . . سنن ابن ماجة / كتاب الطهارة باب الوضوء / حديث / 280 ( مجلد / 1 / ص 102 ) .
( 3 ) لم أجد هذا في كتب الحديث ، ويظل مجرد كلام حتى يثبت أهل الحديث له صفة أخرى .
( 4 ) رواه البخاري . انظر / فتح الباري / 1 / 74 . الحديث / 24 ، 6118 طبعة دار الإفتاء بتحقيق الشيخ عبد العزيز بن باز .
( 5 ) رواه النسائي عن أبي هريرة بلفظ « ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا » سنن النسائي الجهاد / 8 مجلد / 6 ص 14 .
( 6 ) رواه البخاري ، فتح الباري / 1 / 83 كتاب الإيمان باب إفشاء السّلام من الإسلام .
( 7 ) سبق تخريجه . .