دَسَّاها
« 1 » ، « 2 » .
ما لأجله أوجد الإنسان : « 3 »
الإنسان من حيث هو إنسان كل واحد كالآخر كما قيل :
الأرض من تربة والناس من رجل « 4 » .
وإنما شرفه بأنه « 5 » يوجد كاملا في المعنى الذي أوجد لأجله ، وبيان ذلك أن كل نوع أوجده اللّه تعالى في هذا العالم ، أو هدى بعض الخلق إلى إيجاده وصنعه فإنه « 6 » أوجد لفعل يختص به ، ولولاه لما وجد ، وله غرض لأجله خصّ بما خصّ به « 7 » ، فالبعير إنما خصّ بذلك ليحملنا وأثقالنا إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس ، والفرس ليكون لنا جناحا نطير به ، والمنشار والمنحت لنصلح بهما الباب والسرير ونحوهما ، والباب لنحرز به البيت ، والفعل المختص بالإنسان ثلاثة « 8 » أشياء : ( 1 ) عمارة الأرض المذكورة في قوله تعالى :
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
« 9 » ، وذلك تحصيل ما به تزجية المعاش لنفسه ولغيره « 10 » .
هامش
( 1 ) الشمس / 9 ، 10 .
( 2 ) يلاحظ أن توضيح الراغب للنجدين دائر مع تعدده في حدود أشهر التفسيرات في ذلك وهي الخير والشر ، ويحمل تفريعه على ذلك / ابن كثير / 7 / 295 الفخر الرازي / 29 / 183 .
( 3 ) في د فقط فيما لأجله أوجد الإنسان .
( 4 ) ذكر في د شطر البيت الأول : شرق وغرب تجد من صاحب بدلا . : فالأرض . . .
( 5 ) في د ، ط تشرفي بدلا من شرفه وإتيان الاسم بعد إنما أقوى .
( 6 ) في د ، وصنعته . ولكن عطف المصدر على المصدر هنا أوفق للسياق .
( 7 ) ما تحته خط ساقط من النسخة ط وحدها .
( 8 ) أشياء / ساقطة من د ، ط .
( 9 ) هود / 61 .
( 10 ) في د فقط « لنفسه فقط أو لنفسه وغيره » .