يكون اسم الغذاء في الطعام والشارب حقيقة ، ولما عداهما من التوفيق والهداية ونصب أعلام هذه المعرفة وخلوّ الحواس والعقل مجازا ، أو يكون جميع ذلك بالاسم مرادا فقد جاء عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث من كنّ فيه فقد وجد حلاوة الإيمان » وفي بعض الروايات « طعم الإيمان » .
وإنما يكون الطعم للأغذية وما يجري مجراها فإذا جاز وصف الإيمان بالطعم جازت تسميته غذاء . فيدخل الإيمان في جميع نعم اللّه عز وجل في هذا الحديث . واللّه أعلم .
« 409 » - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفّار ثنا عبيد بن شريك ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن واقد بن سلامة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« ألا أخبركم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم يوم القيامة الأنبياء والشّهداء بمنازلهم من اللّه عزّ وجلّ على منابر من نّور يكونون عليها » قالوا من هم ؟ قال : « الّذين يحبّبون عباد اللّه إلى اللّه ويحببون اللّه إلى عباده ، وهم يمشون على الأرض نصحاء » قال قلنا : يحبّبون اللّه إلى عباد اللّه فكيف يحبّبون عباد اللّه إلى اللّه ؟ قال : « يأمرونهم بحبّ اللّه وينهونهم » يعني عما كره اللّه « فإذا أطاعوهم أحبّهم اللّه » .
قال البيهقي رحمه اللّه : وجاء عنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : علامة حبّ اللّه حبّ ذكر اللّه علامة بغض اللّه بغض ذكره » وهذا إنما بلغنا بإسناد فيه ضعف .
« 410 » - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفّار ، ثنا أبو بكر عمر بن جعفر المعلى النرسي ، ثنا المعلي بن مهدي ، ثنا يوسف بن ميمون ، عن أنس بن مالك قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« علامة حبّ اللّه حبّ ذكر اللّه وعلامة بغض اللّه بغض ذكر اللّه » .
قال البيهقي رحمه اللّه : وروي عن وجه آخر عن زياد بن ميمون وزياد منكر الحديث .
هامش
( 409 ) - أخرجه أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار والمصنف عن أنس ( كنز العمال 5565 ) .
( 410 ) - أخرجه المصنف فقط كما في الكنز ( 1776 ) .