وسلبه معرفته الّتي أكرمه بها وتوحيده الذي حلّاه وزيّنه به .
والسادس : أن تكون آماله منعقدة به لا يرى في حال من الأحوال أنّه غني عنه .
السابع : أن يحمله تمكّن هذه المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه .
والثامن : أن يحرص على أداء فرائضه والتقرّب إليه من نوافل الخير مما يطيقه .
والتاسع : أن يسمع من غيره ثناء عليه ، وعرف منه تقرّبا إليه وجهادا في سبيله سرّا أو إعلانا مالاه ووالاه .
والعاشر : أنه إن سمع من أحد ذكرا له أعانه بما يخل عنه أو عرف منه غيّا عن سبيله سرّا أو علانية باينه ، وناواه .
فإذا استجمعت هذه المعاني في قلب أحد فاستجماعها هو المشار إليه باسم محبة اللّه تعالى جده ، وهي وإن لم تذكر مجتمعة في موضع فقد جاءت متفرّقة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فمن دونه ، فمن ذلك يعني ما :
« 408 » - أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري الصوفي بهمدان ، ثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الصوفي ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن يوسف ، عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي يعني ابن عبد اللّه بن عباس وعن أبيه عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أحبّوا اللّه لما يغذوكم به من النّعمة وأحبّوني لحب اللّه وأحبّوا أهل بيتي لحبّي » .
قال الحليمي رحمه اللّه : وهذا يحتمل أن يكون عامة لأنعمه كلها ، وأن
هامش
( 408 ) - أخرجه الترمذي ( 3789 ) والحاكم ( 3 / 150 ) والطبراني ( 10 / 342 ) من طريق يحيى بن معين - به .
وقال الترمذي حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .