محمد بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي :
حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني هلال بن أبي ميمونة ، حدثني عطاء بن يسار ، حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال : صدرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكة فجعل الناس يستأذنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجعل يأذن لهم ؛ قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما بال شقّ الشّجرة الّتي تلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبغض إليكم من الشّقّ الآخر ؟ قال : فلا نرى من القوم إلّا باكيا قال : فيقول أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : أنّ الذي يستأذنك في نفسي بعد هذا لسفيه ، قال : فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أشهد عند اللّه - وكان إذا حلف قال : والذي نفسي بيده - ما منكم من أحد يؤمن باللّه ، ثمّ يسدد إلا سلك به في الجنة ، وقد وعدني ربّي أن يّدخل من أمّتي الجنّة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، وأنّي لأرجو أن لا تدخلوها حتّى تتبوؤا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة » وذكر الحديث .
« 405 » - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدّي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن بشار العبدي ، عن عبد الوهاب ، ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« ثلاث من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان : أن يكون اللّه ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما ، وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا اللّه ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها » .
لفظ حديث محمد بن بشار رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنّى عن عبد الوهاب الثقفي .
ورواه مسلم عن محمد بن بشار وغيره .
هامش
( 405 ) - أخرجه البخاري ( 1 / 10 ) عن محمد بن المثنى - به وأخرجه مسلم ( 1 / 66 ) عن محمد بن بشار وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن يحيى بن أبي عمر كلهم عن الثقفي عبد الوهاب - به .