الجانّ منها ، وألحقوهم بجزائر البحر وسكنوا الأرض وهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ لهم .
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً .
ولم يعن به الملائكة الذين في السّماء ،
قال البيهقي رحمه اللّه تعالى فعلى هذا يحتمل إن كان خلق هؤلاء أيضا وقع من مارج من نار ، أن يكونوا إنما يسمّون الجن لما ذكره الكلبي أو لموافقتهم الجن في أصل الخلقة ، وخلق غيرهم من الملائكة ( وقع من نور ) ، كما روينا من حديث عائشة . وقوله :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
[ الصافات : 158 ] .
يحتمل أن يكون المراد به هذه القبيلة التي يقال لها الجن دون غيرهم من الملائكة ) .
واللّه تعالى أعلم قال الحليمي رحمه اللّه تعالى : ومما يدلّ على مفارقة الجن الملائكة أنّ اللّه عزّ وجلّ أخبر أنّه يسأل الملائكة يوم القيامة عن المشركين فيقول لهم :
أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
[ سبأ : 40 ]
فيقول الملائكة :
سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ ، بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ
[ سبأ : 41 ] .
فثبت بهذا أن الملائكة غير الجن .
فقال الشيخ رحمه اللّه ويحتمل أن يكون هذا التبري من الملأ الأعلى الذين كانوا لا يسمون جنّا . واللّه أعلم .
« 145 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا
هامش
( 145 ) - أبو إسحق هو : عمرو بن عبد اللّه السبيعي .
أخرجه ابن جرير في التفسير ( 14 / 21 ) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصم به . -